توقفت أمام صورة لعنتيل الشرقية ..ووجهه متجلي لنا..على عكس إحدى رفيقاته في الفيديوهات المضبوطة..وملامح وجهها مطموسة.. كأنما الشارع المصري أعتاد أن يتحدث عن الرجل المخطئ بلا حرج ..بعكس الفتاة أو المرأة المخطئة..فهو يسترها إلى أبعد حد..في الوقت الذي تطالب فيه المرأة بالمساواة في كل المجالات..فى كل نواحي الحياة .. ومن ثم كان من الأولى للمجتمع النسوي..أن يأخذ أمورا كثيرة في الحسبان..ويراعي حرمات كثيرة..ومزايا عديدة تمنحها الثقافة الشرقية والإسلامية للمرأة..و يضعها الرجل الشرقي في الحسبان..لا أن يناطح المجتمع النسوي الرجل.. ويفت في عظمه .. وهذا طبعا مايدعو للدهشة!. وهذا العنتيل في نظر القانون حدث لأنه أقل من 18 سنة..يعني طفل وقد استطاع أن يتكلم مع أكثر من 20بنت وست..ويمضوا معه إلى البيت ..،(طبعا بمزاجهم). هذا الحدث ذكرني بحدث مثله قتل زميلا له في مركز تلا منذ سنتين تقريبا. والدنيا انقلبت..وطبعا مفيش أحكام مشددة ولا إعدام.. لأنه في نظر القانون طفل. ومثله كثيرون قتلوا زملاء لهم وقطعوهم أربا إربا .. ومثل واقعة طفل الإسماعيلية..وهناك من خطفوا أطفالا صغارا..واعتدوا عليهم واغتصبوهم بوحشية..ثم القوا بجثثهم ..بعد أن أخفوها..أو شوهوها.. والقانون أمام كل هذه الأمثلة وقف عاجزا عن القصاص..وقد غلت أيدي القضاة.. وعليه أرى أنه قد حان الوقت لتعديل سن الطفل في القانون المصري..حتى لايفلت أحد بجرمه من يدي العدالة.. ولأن القانون في مثل حالة العنتيل هذه .. سيعتبره قاصرا..وهو من تم استدراجه..وأرى أيضا أنه ينبغي على المشرع تعديل قانون العقوبات..وردع الفتاة أو المرأة المخطءة ..لا سيما وإن كانت محصنة.. وإذا لم يتقدم وليها.. أو زوجها ببلاغ ضدها..في حالة إقدامها على هذه الأفعال برضاها..(طبعا في حال إذا ماتوفر لدى النيابة العامة القرائن التي تدينها ) . وما أتوقف عنده طويلا بعين الدهشة والتعجب..في هذا الحديث..لماذا مجتمعنا الشرقي المحافظ يخجل من إماطة اللثام عن وجه البنت أو المرأة المخطئة بعكس الولد أو الرجل المخطئ..بالرغم من أن كلاهما متساو في الجرم!. والحديث في واقعة هذا العنتيل الصغير – وتعامل الشارع المصري بمكيالين مع المخطئ والمخطءة وستر الأخيرة ..وعدم فضحها..على الرغم من أن ذلك من شأنه فيما بعد ضلوع الفتاة في الغش والتدليس على الزوج الذي سيقدم للزواج بها – يجرني الحديث في هذا المقام إلى مقترح قانون الأحوال الشخصية الذي تقدمت به الحكومة إلى مجلس النواب.. فهو بمنح المرأة ميزة إضافية إذ يحق لها بعد مضي 180 يوما من الزواج.. أن تنهي علاقتها بالزوج..وتفسخ عقد الزواج معه..تحت أي ذريعة..ولا أخفي أن المحامين مهرة في ذلك ! ..ومن ثم يكون أمام المرآة فرصة إضافية لنقض وثيقة الزواج ..بعد تجربة استمرت بضع شهور.. بالإضافة إلى ميزة سابقة تحصلت عليها..وهي الطلاق للضرر أو الخلع.. وبالتأكيد في هذه الأحوال..تكون المرأة ازدادت تعنتا وعنادا وتجبرا. والرجل أصبح لاحول ولاقوة به ..يعني زي ما بيقولوا بالبلدي. خيال مآته – ولهذا خطر داهم على الشخصية المصرية التي تحدث عنها جمال حمدان بفخر واعتزاز..والتي قال الرسول صلوات الله عليه وسلم.. أنها خير أجناد الأرض – ويبقى طلب الزوجة الناشز في طاعة الزوج معطلا ..في سرديات تاريخ القانون المدني فقط..ويتم تدمير كيان الأسرة المصرية في أي وقت بسهولة منقطعة النظير..ولا تحدثني عن أن العصمة في يد الرجل.. لأنها بالضرورة أصبحت في خبر كان.. وتأسيسا على هذا أعتقد أنه بات من الضروري إعادة النظر في هذا المقترح.. أو إعطاء الميزة نفسها للرجل إذا مااكتشف ثمة عوار يهدد أو يعوق الاستمرار فى الزواج..عملا بمبدأ تكافؤ الفرص..والإنصاف.










