كتب عادل البكل
اختتم البنك الزراعي المصري فعاليات استعراض دليل نظام إدارة المخاطر البيئية والاجتماعية (ESRMS)، تنفيذاً لبروتوكول التعاون الذي أبرمه البنك مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ)، في خطوة تعكس حرص البنك على تعزيز قدراته للتحول نحو التمويل المستدام، وتطبيق معايير الاستدامة في كافة منتجاته المصرفية وبرامجه التمويلية.
وشهدت الجلسة الختامية استعراضاً لجهود البنك والوكالة الألمانية خلال الفترة الماضية في تعزيز قدرة البنك على تبني ممارسات التمويل المستدام، ودمج معايير الاستدامة في مختلف أنشطته التمويلية والاستثمارية خاصة للمشروعات الصغيرة والأنشطة متناهية الصغر، بما يضمن حماية مصالح العملاء والمجتمع والبيئة، ودعم اتخاذ القرارات التمويلية بطريقة استباقية مسؤولة ومدروسة.
حضر الجلسة، محمد أبو السعود، الرئيس التنفيذي للبنك الزراعي المصري، وغادة مصطفى، نائب الرئيس التنفيذي ، شريف محروس، رئيس قطاع الاستدامة والتمويل المستدام بالبنك، ومحمد الششتاوي، رئيس قطاع المشروعات الصغيرة، ومن الوكالة الألمانية كل من دكتور خوسيه ألكسندر، المنسق العام للمشروع الدولي للتمويل المستدام، دكتورة نهال حسن، مسئول أول تنمية القطاع المالي ، ودكتورة نهير خيري، مسئول تنمية القطاع المالي في مصر، إلى جانب فريق عمل قطاع هاني جميل، طارق حجازي، راوية سعد، نواب المدير العام، ومي علام، مراقب قطاع الاستدامة والتمويل المستدام.
يهدف نظام ESRMS إلى إدماج الاعتبارات البيئية والاجتماعية بشكل مباشر ضمن عمليات اتخاذ القرار الائتماني والاستثماري، بما يسهم في تعزيز جودة القرارات التمويلية، ودعم المشروعات ذات الأثر التنموي، وتحقيق توازن فعّال بين متطلبات النمو الاقتصادي من جهة، والمسؤولية الاجتماعية والبيئية من جهة أخرى.
وبهذه المناسبة، أكد محمد أبو السعود، الرئيس التنفيذي للبنك الزراعي المصري، أن نظام إدارة المخاطر البيئية والاجتماعية يمثل أداة استراتيجية تدعم ريادة البنك في مجال التمويل المستدام، وتسهم في رفع قدرته على إدارة المخاطر بكفاءة أعلى، إلى جانب دعم المشروعات التنموية والمبادرات الصديقة للبيئة، مشيرًا إلى أن تطبيق هذا النظام يأتي في إطار رؤية البنك الزراعي المصري لتبني أفضل الممارسات الدولية في مجالات الاستدامة والحوكمة، بما يعزز دوره في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة في مصر.
وأشار إلى أن نظام ESRMS يُعد ركيزة أساسية ضمن استراتيجية البنك الزراعي المصري، لتعزيز مبادئ الحوكمة والشفافية والمسؤولية البيئية والاجتماعية، وترسيخ مكانته كمؤسسة مصرفية تنموية داعمة للتمويل المستدام، بما يتسق مع توجهات الدولة وأهداف التنمية المستدامة.
ومن جانبها، أكدت غادة مصطفى، نائب الرئيس التنفيذي، أن نظام إدارة المخاطر البيئية والاجتماعية يمثل خطوة مهمة نحو دمج معايير الاستدامة في مختلف العمليات التمويلية والاستثمارية للبنك، مشيرةً إلى أن النظام يوفر إطارًا مؤسسيًا واضحًا لتقييم وإدارة المخاطر البيئية والاجتماعية عبر جميع مراحل دورة التمويل، بما يضمن تعزيز كفاءة اتخاذ القرار وتحقيق التوافق مع المتطلبات التنظيمية وأفضل الممارسات الدولية،
وأكدت أن البنك يتطلع مستقبلاً للمزيد من التعاون مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي ومثيلاتها من الجهات المحلية والعالمية من أجل تصميم وتنفيذ منتجات تمويلية خضراء مبتكرة صديقة للبيئة تتماشى مع الاحتياجات المتنامية لقطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب وضع أطر عملية وخطط تنفيذية لتطوير ومتابعة هذه المنتجات، بما يتماشى مع أفضل الممارسات العالمية في مجال التمويل الاخضر.
ويمتد نطاق تطبيق نظام ESRMS ليشمل مختلف أنواع التمويلات التي يقدمها البنك، كما يغطي نظام إدارة المخاطر البيئية والاجتماعية كافة مراحل دورة الائتمان والاستثمار دون استثناء، بدءًا من دراسة المشروعات والفحص المبدئي، مرورًا بتقييم المخاطر البيئية والاجتماعية ووضع خطط العمل التصحيحية اللازمة، ثم ربط عمليات صرف التمويل بالالتزام الكامل بالمعايير المحددة، وصولًا إلى المتابعة المستمرة للمشروعات وإعداد التقارير الدورية التي تضمن قياس مستوى الالتزام وتطور الأداء.
ويستند النظام إلى حزمة متكاملة من المرجعيات والمعايير المحلية والدولية، في مقدمتها القوانين والتشريعات المصرية ذات الصلة، وتعليمات البنك المركزي المصري المتعلقة بالتمويل المستدام، إلى جانب معايير الأداء البيئي والاجتماعي الصادرة عن مؤسسة التمويل الدولية (IFC)، فضلاً عن مبادئ التمويل المسؤول المعتمدة دوليًا، وهو ما يعزز من مواءمة سياسات البنك مع أفضل الممارسات العالمية في هذا المجال.
وفي سياق متصل، يوفر النظام آلية مستقلة لتلقي الشكاوى المتعلقة بالجوانب البيئية والاجتماعية والعمالية والأخلاقية، بما يضمن أعلى درجات السرية والشفافية، ويعزز في الوقت ذاته من مبادئ المساءلة والحوكمة داخل منظومة العمل المصرفي. كما يتضمن النظام منظومة رقابية متكاملة تقوم على الزيارات الميدانية، وتصنيف مستويات المخاطر، وإعداد تقارير متابعة دورية، بما يضمن الالتزام المستمر بالإجراءات التصحيحية والمعايير المعتمدة، ويعزز من كفاءة إدارة المخاطر على أرض الواقع.










