“اللي نعرفه أحسن من اللي منعرفوش”؛ فالإنسان دائماً عدو ما يجهل، ولا يحب أن يكتشف بنفسه أشياء جديدة، يخاف أن يقتحم بعقله طريقاً جديداً، فيفضل الطرق السهلة والأهداف البسيطة. ولهذا، عندما يلمع عقلٌ وسط صندوق المتوارثات ودوائر التحريم —في مجتمعٍ حَرَّم الخروج عن السائد— يُقابل بالاضطهاد لأنه يسير عكس التيار، وكأنه خرج عن الملة والعياذ بالله!
لقد أنعم الله علينا بالعقل لنشكل الحياة لا لتشكلنا هي، ولئلا نستسلم للظروف ونعيش في دور الضحية دائماً.
دائماً نجد حشد القطيع يلهو ويرغد في شرنقة العادة وشرنقة الحياة الرتيبة المكررة؛ لا يأتي بجديد، وليس بعقلٍ فعّالٍ ونشيط يُضيف، بل مستهلك ينتظر من يأخذ بيده. وفي مختلف محطات حياتي، ومنذ نشأتي وسط تخبطات الحياة، تعلمتُ أن من يستسلم للعقل الجمعي يكون نسخة مكررة لا أثر له ولا بصمة.
فطوبى لمن استطاع أن ينفرد بشخصيته في مجتمعٍ أو محيطٍ رضي بالحلول الجاهزة، والعيش مع التيار، والسقوط في الحشد.
فهل سنظل حبيسي صندوق المتوارثات؟! أم آن الأوان أن ننظر للحياة نظرةً نزيهةً متحررةً من قيود الرتابة؟!










