يتصور الإيرانيون تصورا خاطئا أنهم إذا قاموا بضرب القواعد العسكرية الأمريكية في الخليج فسوف يؤدي ذلك إلى إضعاف القوات المنتشرة في المنطقة بأكملها وبالتالي يحقق الحرس الثوري انتصاره المأمول أو الذي يتمناه بفارغ الصبر.
طبعا.. فات الإيرانيون أن عداوة دول الخليج ضدهم سوف تزداد حدة وعنفا وها هي تطورات الأحداث خير شاهد وأبلغ دليل .
بداية.. يستحيل أن تنسى دولة الإمارات أو السعودية أو الكويت أو البحرين المؤامرات التي حاكتها إيران ضدهم منذ زمن بعيد ويكفي أنها احتلت ثلاث جزر تابعة للإمارات وترفض الجلاء عنها وتعددت نداءات الإمارات لإعادة الجزر الثلاث دون جدوى ..
***
أيضا يستحيل أن تنسى المملكة السعودية ما فعلته إيران تجاه حجاج بيت الله الحرام وزوار مسجد الرسول الكريم والذين اضطروا إلى الامتناع عن أداء الفريضة على مدى أعوام عديدة.
نفس الحال بالنسبة للكويت والبحرين اللتين تؤكدان أن القاعدة الأمريكية فوق أراضيهما ليست بالأمر الجديد وإذا كانت إيران تريد الانتقام من الرئيس ترامب شخصيا فليوجهوا غاراتهم ضد القوات الأمريكية مباشرة دون التعرض لأراضي ومنشآت وأهالي دول الخليج.
***
على أي حال ها هو الرئيس ترامب يعود لشن هجماته من جديد ضد إيران حيث استمرت تلك الهجمات طوال يوم أمس ويقول إنه سيستأنف الضرب مرة لكن الغريب أن الرئيس ترامب يقول إنه تلقى رسائل من قادة إيران طالبوه بوقف القتال بناء على توقيعهم على اتفاق وقف إطلاق النار.
من هنا.. ثمة أسئلة تدور في الأذهان :
من هم هؤلاء القادة وهل يملكون سلطة اتخاذ القرارات أم أحيلوا للتقاعد أم زج بهم في السجن؟!
طبعا لا أحد يعلم الحقيقة.
ومع ذلك فقد رفعت إيران من نبرة تحديها وأعلنت بالأمس أنها قررت إغلاق مضيق هرمز إغلاقا كاملا محملة أمريكا بالنتائج التي ستضر الأمن والسلم في العالم كله.
وإيران تقول ذلك بعد إطلاق النار على سفينة هندية مما أدى إلى مصرع ثلاثة من بحارتها وسط تبادل إلقاء الاتهامات بين كلٍ من أمريكا وإيران.
***
على أي حال لا يمكن أن تستمر الأمور على هذا المنوال .. منوال التخبط وسوء تقدير المواقف فالخلافات تزداد حدة ولم يعد الناس يطيقون سماع هذه التهديدات المتبادلة والتي سوف يجيء عليها وقت لتصبح بلا معنى أو هدف أو مضمون.
***
و..و..شكرا









