بعد ثورة 23 يوليو عام 1952 كان إعلان الجمهورية وإلغاء الملكية يوم 18 يونيو عام 1953 وفي ذلك الحين أُعلن هذا اليوم بأنه عيداً قومياً في مصر ويتزامن هذا الحدث مع آخر تاريخي ألا وهو جلاء القوات الاستعمارية البريطانية عن مصر في 18 يونيو 1956وفي 27 يوليو 1954 توصلت مصر وبريطانيا إلى اتفاق مبدئي بشأن المبادئ الرئيسية لمقترحات الاتفاق النهائي الخاص بجلاء القوات الإنجليزية عن الأراضي المصرية وفى 15 أكتوبر 1954 تم توقيع الاتفاقية النهائية والتي تنص على : الجلاء الكامل للقوات البريطانية عن الأراضي المصرية في خلال 20 شهراً من تاريخ توقيع الاتفاقية وعدم صلاحية استخدام مصطلح التحالف الذي تم التوقيع عليه في لندن في 26 أغسطس 1936 وأيضا مدة الاجتماع الذي تم الاتفاق فيه ومذكرات التفاهم المتبادلة بين الطرفين واتفاقية الإعفاءات والصلاحيات التي مُنحت إلى القوات الانجليزية في مصر وأيضا كل الاتفاقيات الجانبية .
اتفق كلا من الجانبين المصري والإنجليزي على إعلان قناة السويس مجرى مائي للاقتصاد الدولي والتجارة والأهمية الإستراتيجية بالإضافة إلى أنها جزء لا يتجزأ من الأراضي المصرية وأعرب الطرفين عن قبولهم الاتفاقية التي وقعت في 25 أكتوبر 1888 والتي تتيح حرية الملاحة في القناة وغير مسموح على الإطلاق باستخدام هذه الاتفاقية بأي شكل هوائي قد يتسبب في ضياع حقوق باريس والضوابط التي وضعها ميثاق الأمم المتحدة وفي 13 يونيو عام 1956 تم جلاء القوات الإنجليزية من آخر جزء في مصر ويوم 18 يونيو عام 1956 رفع الرئيس جمال عبد الناصر العلم المصري على مبنى البحرية في بورسعيد حيث كان آخر مكان تم إخلاء القوات الإنجليزية منه في منطقة القناة ومنذ ذلك اليوم أصبحت مصر مستقلة بشكل تسود لها السيطرة الكاملة على أراضيها بعد مرور 70 عاماً من الاستعمار وتحتفل مصر يوم 18 يونيو من كل بعيد الجلاء وهو تاريخ جلاء آخر جندي انجليزي عن الأراضي المصرية عام 1956 نتيجة اتفاقية الجلاء بين مصر وإنجلترا وقد كان صمود الشعب المصري العظيم سببا في هذا العيد .
مساء يوم الاثنين 18 يونيو عام 1956 كان الاحتفال الضخم في نادي الضباط بالزمالك الذي بمناسبة جلاء المحتل البريطاني عن أرض وتراب مصر وحضر الحفل مجموعة كبيرة من ضيوف مصر العرب والأجانب الذين جاؤوا لتهنئتها باندحار الاحتلال وحضر الاحتفال الرئيس جمال عبد الناصر وأعضاء مجلس الثورة والأمير الحسن ولي العهد المغربي والأمير فهد بن سعود نجل الملك السعودي والأمير مولاي الحسن ولي عهد المغرب وديمتري شبيلوف وزير خارجية الاتحاد السوفييتي وعبد الحسيب رسلان وزير الدفاع السوري ومجيد أرسلان وزير الدفاع اللبناني واللواء الركن خليل جميل نائب رئيس أركان حرب الجيش العراقي ورجال البعثات الدبلوماسية ومندوبو الصحف ووكالات الأنباء في العالم وظهر على مسرح نادي ضباط القوات المسلحة بالزمالك الموسيقار محمد عبد الوهاب وعبد العزيز محمود وشادية ومحمد عبد المطلب وسعد عبد الوهاب وفايدة كامل وعبد الغني السيد وغنوا في أول عمل غنائي جماعي قولو لمصر تغني معايا كلمات الشاعر أحمد شفيق كامل ولحن محمد عبد الوهاب وهذا النشيد لايذاع إلا قليلا برغم أنه كان قبل أغنية وطني حبيبي الوطن الأكبر .
أذكر أيضا أن الموسيقار محمد الموجي كان يحلم بأن تغنى كوكب الشرق أم كلثوم من ألحانه وبعد نجاح لحنه يامه القمر ع الباب لفايزة أحمد سعت أم كلثوم إلى محمد الموجي ولم يصدق نفسه عندما اتصلت به ودعته إلى زيارتها في بيتها وعندما وصل وجد الشاعر أحمد رامى والموسيقار محمد القصبجي الذي أشاد به القصبجى وقال له : أنت القصبجي الجديد وانتهى اللقاء بأن عهدت أم كلثوم إلى محمد الموجي تلحين نشيد الجهاد الذي كتبه الشاعر أحمد رامى وغنته أم كلثوم في الحفل الذي أقيم في نادي الضباط بالزمالك يوم الاثنين 18 يونيو عام 1956 وبعد انتهاء الحفل أخذت أم كلثوم يد محمد الموجي وقدمته للجمهور وحضر الحفل الرئيس جمال عبد الناصر وبذلك يعد الموسيقار محمد الموجى أول الملحنين الشبان الذين لحنوا لكوكب الشرق أم كلثوم .










