الحزن،
لم يتذوق يومًا الموت.
يمشي بقدمين من فراغ،
يسجننا خلف اللاشيء لنبكي،
يأكلنا على موائده،
يوقظ الليل في جراحنا النائمة،
ويصنع من النهار ملاعق،
ويتدرب على المضغ،
أفصل له كل يوم
سترةً ضيقة،
أنبذه بالخارج،
أقلم أظافره،
أغلق النوافذ،
لكنه..
يتدفق.. بصمت
من الجدران،
من أكمامي الطويلة،
من كندرتي،
من عين الماء،
إنه ماكر حقًا،
حين صار رحبًا،
رحبًا.. كقلبي.
لكنني..
أعرف كيف،
أسحب قلمي من بين أنيابه،
وأتركه يلتهم الفراغ.










