نعيش فى هذا الزمان مع امراض العصر الحديث وهى امراض تنتشر فى المجتمعات كلها ونحن منها بشكل عادى وكبير وللاسف ليس لها اى نوع من انواع العلاجات الطبية التى تؤدى الى زوالها
من اخطر امراض العصر عندنا حاليا وتتواجد بشكل فجائى هو مرض استغلال الازمات والجشع والطمع وهما وجهان لعملة واحدة ومن الامراض الاخلاقية التى تفتك باستقرار المجتمع وهو سلوك مرفوض اخلاقيا ودينيا وشعبيا لانهم يفتكان باستقرار المجتمع ويغلب المصلحة الشخصية الضيقة للاسف على حساب المصلحة العامة وامن وسلامة المجتمع
هذه الظاهرة الخطيرة التى تصيب المجتمع فى مقتل لا تقل خطورة بل تزيد عن كثيرا من امراض هذا العصر والتى منها التطرف والارهاب والطائفية والتعصب الاعمى فكله امراض مستعصية مزمنة تضرب استقرار وسلامة اى مجتمع وتعتبر كلها من انواع حروب الجيل الرابع والخامس ضد المجتمعات
وظاهرة استغلال الازمات والجشع نعانى منها الان فيما اطلقوا عليها ظاهرة الاحتكار والتى تنتج عن غيار الوازع الدينى والاخلاقى والتعاطف الانسانى مع الفئات الاكثر فقرا فيتلاعبوا بالاسعار ويحتكروا السلع ويخفوها لرفع اسعارها وتحقيق ارباح غير مشروعة
ويستغل هذا المرض ايضا فى ضرب الاستقرار والامن فى البلاد واتساع الفجوة الطبقية وانهيار الثقة بين افراد المجتمع من جهه وبين المسئولين وتؤدى حتما الى صعوبة المعيشة وزبادة معدلات الفقر فى المجتمع
ولابد من المواجهة والحسم لمرض استغلال الازمات والجشع وضرب اسلوب الاحتكار للسلع فى مقتل بالقانون وتطبيق القانون بصرامة وتجريم كل انواع التربح الغير مشروعة والتى تنتج على حساب الازمات واستغلالها لابد من نشر ثقافة المقاطهة للبضائع والسلع المبالغ فى اسعارها وتفعيل الدور الشعبى والتعاون المجتمعى لمحاربة الجشع والاحتكار لابد من التوعية والارشاد الدينى وتعريف الناس بخطورة هذه الامراض وانها ضد الاخلاق والدين
المجتمعات القوية هى التى تتكاتف وقت المحن والازمات وتتصدى بكل حزم وحسم لكل من يحاول تحويل الازمات الى فرصة لتراكم الثروات وارتفاع الارصدة فى البنوك بلا حساب او حتى عقاب
والاحتكار ليس فى السلع فقط بل صارمنهجا فى التعليم والصحة والسياسة وتكافئ الفرص بين الناس استغلال الازمات والاحتكار للاسف اصبح منهجا موجود ويتطور ويذداد تفحش طالما لايجد له مصل او تطعيم او علاج وعوضنا على الله
مش كده ولا ايه










