b_halawany@hotmail.com
حملتنا على معدومى الضمير والأخلاق من منتجى وتجار الطعام الفاسد مستمرة حتى نشعر بالأمان تجاه ما نأكله ونشربة.. فصحة الانسان هى أغلى ما يملك وفى سبيل الحفاظ عليها وسلامتها ينفق معظم دخله.
كتبت من قبل عن ضرورة مواجهة منتجى وتجار الطعام الفاسد وهذه المواجهة تبدأ برقابة قوية لا تعرف المجاملة، وطالبت بأن تكون أجهزة التفتيش حاضرة فى الأسواق والمصانع والمحال، حتى لا يتحول غذاء المصريين إلى سلعة يعبث بها الجشع والاستهتار.
ثم كتبت عن ضرورة المواجهة القانونية مؤكدا أن الرقابة وحدها لا تكفى، وأن العقوبات الرادعة هى السلاح الذى يردع كل من تسول له نفسه الاتجار بصحة المواطنين، فلا يعقل أن يحقق البعض أرباحا طائلة من بيع السموم، ثم تكون العقوبة أقل من حجم الجريمة. . ثم طالبت بضرورة نشر أرقام هواتف الأجهزة الرقابية وتوعية الجماهير بكيفية المساهمة فى مواجهة تجار الطعام الفاسد.
واليوم نتحدث عن المبيدات الحشرية التى تظل عالقة بالخضروات والفواكة التى نتناولها يوميا ولا يمكن الاستغناء عنها حيث لا يختلف اثنان على أن الخضروات والفاكهة هى أساس الغذاء الصحى الذى ينصح به الأطباء وأساتذة التغذية.. لكن المشكلة تبدأ عندما تتحول بعض المنتجات الزراعية إلى وسيلة لنقل بقايا المبيدات الى أجسادنا نتيجة إساءة استخدامها، أو مخالفة التعليمات الخاصة بجرعات الرش وفترة الأمان قبل الحصاد، أو استخدام مبيدات غير مصرح بها.. وهنا يكون الدور الأكبر الذى نتطلع إليه من وزارة الزراعة وهيئة سلامة الغذاء فهما حائط الصد الأول لحمايتنا من المنتجات الزراعية الملوثة.
وهنا ينبغي التوضيح أن الخطر الحقيقى لا يكمن فى استخدام المبيدات الزراعية وفق الضوابط العلمية، فهى ضرورة لحماية المحاصيل من الآفات، وإنما فى سوء الاستخدام، وفى غياب الضمير لدى قلة من المنتجين الذين يقدمون الربح السريع على صحة الإنسان.
إن التعرض المتكرر لبقايا بعض المبيدات قد يزيد من مخاطر الإصابة بعدد من المشكلات الصحية، خاصة لدى الأطفال وكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة، كما قد يؤثر فى الكبد والكلى والجهاز العصبى، وترتبط بعض المواد – بحسب نوعها ودرجة التعرض لها – بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض خطيرة عند التعرض المزمن لها
ومن هنا يثور السؤال: من يحمى المواطن البسيط الذى يذهب إلى السوق وهو يعتقد أنه يشترى غذاء صحيا لأسرته؟
الإجابة تبدأ من الحقل قبل أن تصل المنتجات الزراعية إلى السوق فالمطلوب رقابة صارمة على تداول المبيدات، ومنع المبيدات المهربة، وإلزام المزارعين بالتوصيات الفنية، وسحب عينات دورية من الأسواق وتحليلها فى معامل معتمدة، مع إعلان النتائج بشفافية حتى يعلم الجميع أن القانون يطبق على كل من يستهين بصحة المواطنين
كما أن العقوبات يجب أن تكون رادعة بحق كل من يثبت تعمده طرح منتجات مخالفة للمواصفات، لأن من يلوث غذاء الناس لا يرتكب مخالفة عادية، بل يعرض حياة المواطنين للخطر
وفى الوقت نفسه، فإن للمستهلك دورا لا يقل أهمية، من خلال غسل الخضروات والفاكهة جيدا بالماء الجارى، وشراء المنتجات من مصادر موثوقة، والإبلاغ عن أى ممارسات تثير الشك أو أى منتجات تبدو عليها علامات غير طبيعية.
مصر تضم آلاف المزارعين الشرفاء الذين يلتزمون بالتعليمات الزراعية، وهؤلاء هم أول المتضررين من الممارسات الخاطئة التى تشوه سمعة المنتج الزراعى المصرى فى الداخل والخارج. ولذلك فإن مواجهة المخالفين هى أيضا دفاع عن المزارع الملتزم، وعن الاقتصاد الوطنى، وعن حق كل مواطن فى غذاء آمن.
إن حماية الغذاء ليست مسئولية جهة واحدة، بل مسئولية مشتركة بين الدولة والرقابة والمنتج والتاجر والمستهلك. فصحة الإنسان لا يجوز أن تكون محل مجاملة أو إهمال، لأن المجتمع الذى يحافظ على سلامة غذائه هو المجتمع الذى يحافظ على مستقبله .
حماية صحة المصريين تقتضى استمرار وتعزيز الدور الذى تقوم به وزارة الزراعة والهيئة القومية لسلامة الغذاء، من خلال تكثيف حملات التفتيش على أسواق الخضروات والفاكهة، وسحب عينات بصورة دورية من مختلف المحافظات، وإجراء التحاليل المعملية اللازمة للكشف عن متبقيات المبيدات والتأكد من مطابقتها للحدود المسموح بها وفقًا للمواصفات القياسية.. كما أن إعلان نتائج هذه الحملات للرأى العام يرسخ مبدأ الشفافية، ويبعث برسالة طمأنة للمستهلك، وفى الوقت نفسه يمثل إنذارًا لكل من تسول له نفسه العبث بصحة المواطنين. ولا يقل أهمية عن ذلك تطبيق عقوبات رادعة بحق كل من يثبت استخدامه مبيدات محظورة، أو مخالفته لفترات الأمان قبل الحصاد، أو طرح منتجات غير مطابقة للمواصفات، لأن أمن المواطن الغذائى لا يحتمل التهاون أو المجاملة.
نحن لا نخوض حربا ضد المزارع الملتزم الذى يلتزم بالتوصيات الزراعية ويحرص على إنتاج غذاء آمن، بل نقف إلى جانبه، لأن المتضرر الأول من المخالفات هو المزارع الشريف الذى تتأثر سمعته وسمعة المنتج الزراعى المصرى بسبب ممارسات قلة لا تعرف سوى الربح السريع.. ومن هنا فإن تشديد الرقابة، واستمرار سحب العينات، وسرعة محاسبة المخالفين، تمثل جميعها استثمارا فى صحة الإنسان المصرى، وحمايةً للزراعة الوطنية، وتعزيزا لثقة المواطن فيما يصل إلى مائدته كل يوم.
السؤال الأخير والمهم: كيف نتخلص من بقايا المبيدات فى الخضروات والفواكه؟
يقول د.أحمد الأخرس استشارى التغذية العلاجية: المبيدات الحشريه تقريبا أصبحت شيئا اساسيا في زراعة المحاصيل الزراعيه سواء خضار أو فاكهة بسبب التغيرات المناخيه وزيادة أعداد الآفات الزراعية حيث أصبح من الصعب الحصول على منتج زراعي بدون بقايا مبيدات حشريه.. ولذلك يجب البحث عن طرق للتخلص من بقايا المبيدات في الخضار والفاكهه
ويضيف: الطريقه الأفضل والمناسبه لصحة البشر هي استخدام معلقة كبيرة من بيكربونات الصوديوم ( متوفرة في محلات البقاله او عند العطارين) على لترين مياه وينقع فيهم الخضار والفاكهه لمده ربع ساعه وتستخدم فرشه غسيل مخصصة ولو في خضار زي الخس أو الكرنب الأفضل ازالة الأوراق الخارجيه وعدم استعمالها.. وبعد ذلك يتشطف كويس جدا بالمياه .. هذه الطريقه دي آمنه وتخلصنا من نسبه كبيره جدا من المبيدات
ويحذر استشارى التغذية العلاجية من استعمال الصابون او اي سائل غسيل للاطباق او مطهرات لأنها تسيب أثر ممكن يأذي على المدى الطويل أكثر من المبيدات.










