وتمدّ وجهاً يابسَ القسماتِ
للريحِ التي أَفنَتْ
براعمَ بِدئها
فكأنها صَدِئُ الحديد
لكنَّ برقاً
في تخوم الأُفق لاحَ
لكي يعيد إلى خيال الجَدب أيْكاتٍ
ترى أفنَانَها المُتواشِجات
هناك تسْرح في البعيد
الغيم يعرش فوقها
عُشَّاً يطرِّزهُ الرُّذاذُ لِطائرٍ
يشدو تراتيل البداية من جديد
يا نفحة الأمطار دومِي
إنَّ هذي الأرض – بعد الله –
ليس لها سواك
أَوَتعلَمِينَ بأنّ ما دُونِي هواءٌ
أخضرُ النَّسماتِ
قبل المُزن طِيباً
من مداك؟
حتى إذا ما غاب يومي
دون غيثٍ،
فامكُثِي
عَلَّ الصباح يعود جنّاتٍ
نمتْ أكمامُها
من مُزْجِياتِ شَذَاك
اليمن










