من الخطوات الجيدة التي اتخذتها الدولة إنشاء “جهاز مستقبل مصر”، الذي سيكون قبلة الاستثمار الموحد في مجالات متعددة وقاطرة التنمية حاليًا ومستقبلاً، وذلك برئاسة العقيد الدكتور بهاء الغنام، وأيضًا يتبع الجهاز رئاسة الجمهورية مباشرة، وذلك لسرعة اتخاذ القرارات وتنفيذها والمتابعة المباشرة لمعدلات تنفيذ مشاريعها بكل جدية والتزام؛ حيث سيقضي “جهاز مستقبل مصر” على الكثير من المشاكل والعقبات التي كانت تواجه معظم المستثمرين المحليين والأجانب للاستثمار في مصر؛ ومنها تعدد جهات الاستثمار، وبالتالي عدم معرفة المستثمرين الفرص الاستثمارية المتاحة التي يمكن الاستثمار فيها ومميزاتها، وذلك في معظم المجالات؛ ومنها الزراعية والصناعية والتجارية والغذائية، بالإضافة إلى كثرة الإجراءات والموافقات من جهات متعددة ومتشابكة؛ مما يؤدي إلى هروب الكثير من المستثمرين وضياع فرص استثمارية ذهبية على مصر، واتجاه معظم هؤلاء المستثمرين إلى دول في المنطقة أو خارجها لديها الكثير من التسهيلات؛ نظرًا لتوحيد جهات الاستثمار فيها؛ ومنها نظام الشباك الواحد، في الوقت الذي أنجزت فيه مصر الكثير من الإجراءات الاقتصادية لتوفير بيئة ومناخ جاذب للاستثمار، إلا أن ذلك لم يكن كافيًا ولم يؤتِ ثماره بالقدر الكافي، إلا بأن تحذو مصر نهج الدول المتقدمة والجاذبة للاستثمار؛ بتوحيد معظم جهات الاستثمار في جهة واحدة، وهو ما حدث الآن في “جهاز مستقبل مصر”.
وقد أدرك مجلس النواب أهمية هذا الجهاز لمصلحة الوطن، ووافق على مشروع القانون الذي قدمته الحكومة، مع إدخال بعض التعديلات عليه، والذي ينظم عمل الجهاز، والذي من ضمن بنوده إنشاء صندوقين أحدهما سيادي باسم «أهرامات النيل»، والآخر باسم «داعم» للإنفاق الاجتماعي؛ وهما أدوات للاستثمار وإدارة الأصول وتمويل البرامج الاجتماعية، ولاشك أن جهاز مستقبل مصر سوف يكون الذراع الاقتصادية العملاقة لمصر؛ حيث إن من صلاحياته ومهامه فتح الباب أمام المستثمرين المحليين والأجانب والشركات الوطنية؛ لإدارة وتشغيل الأراضي والمصانع، والدخول في شراكات محلية ودولية، وتأسيس الشركات والمساهمة فيها، وإقامة مناطق للتنمية وإدارة الأراضي، واستصلاح ملايين الأفدنة من الأراضي وزراعتها في سلع غذائية خاصة؛ السلع الإستراتيجية وطرحها في الأسواق بأسعار تنافسية للحد من الاستيراد والتصدير منها؛ مما يؤدي إلى زيادة حصيلة الخزانة العامة من النقد الأجنبي، وأيضًا من مهامه إقامة مجتمعات عمرانية جديدة وصناعية متكاملة، وإنشاء مناطق لوجستية، وكل ذلك سوف يوفر ملايين فرص العمل؛ للحد من نسب البطالة وزيادة الإنتاج، وكل ذلك يدعم الاقتصاد القومي، ويزيد من وتيرة عجلة التنمية.










