رجل الدولة الحقيقي لايصنعه منصب كبير، بل تصنعه عقليته ومسؤوليته الوطنيةوسلوكه تجاه المصلحة العامة لان مفهوم رجل الدولة بلا منصب هو الجوهر وهو الحكم لان المنصب صفة إدارية عابرة، بينما «الدولة» إدراك عميق ومسؤولية وطنية بغض النظر عن الجلوس على مقعد رسمي..لان البعض يتصور ان رجل الدولة هو المنصب الكبير….رجل الدولة هو قائد غير رسمي يمتلك مهارات الفهم الصحيح والقدرة على التأثير والإقناع ويمارس دوراً توجيهياً في محيطه كمعلم أو مفكر أو فاعل مجتمعي…ما اجمل ان توصف بانك تكون رجل دولة وليس من الضروري ان تكون موظفا وظيفةكبرى اومنصب كبير وما اجمل ان يكون رجل الدولة هو المواطن وليس بالضرورة ان يكون على حسابات حزبية او ايدلوجية اواصولية اسلامية فرجل الدولة هو الذى تكون الدولة امامه اثناء خروج كل كلمة من لسانه ونظرة ينظرها او خطوة يخطوها هو اشبه بالقائد السياسي أو بشخصية عامة تتميز بالحكمة والخبرة الواسعة وإعلاء المصلحة الوطنية العليا للوطن ويعليها فوق المصالح الشخصية أو الحزبية الضيقة.. رجل الدولة يهدف إلى بناء المؤسسات وتحقيق الاستقرار طويل الأمد للأجيال القادمة ويقود بوعيه ونكرانه لذاته بمفهوم الدولة..وهناك فارق بين رجل الدولة الذى يريد أن يعمل شيئاً من أجل بلاده وبين الرجل السياسي الذى يريد من بلاده أن تفعل شيئاً من أجله وايضا فارق بينه وبين رجل السلطة أو السياسي التقليدي الذى يركز على المكاسب الانتخابية السريعة مثلا أو استمرار الحاجة إليه شخصياً، أو تمرير أجندات حزبية ضيقة.. أبرز سمات رجل الدولة هى المصلحة العليا للوطن أولاً وتقديم الوطن على الحزب والذات ودائما يقدم الرؤية الاستراتيجية في لمستقبل الأجيال القادمة وليس فقط في الانتخابات القادمة ويتمتع بالنزاهة والمسؤولية والأمانة في إدارة الشأن العام ومحاربة الفساد وبناء المؤسسات وترك أثر مستدام ومؤسسات قادرة على الاستمرار حتى بعد مغادرته للمنصب اذا كان موظفا كبيرا..رجل الدولة هو رجل يتسم بالهدوء والرزانة واتخاذ القرارات المصيرية بناءً على القانون والعقل والحكمة لا العاطفة والأهواء..










