أوّلُ غَرَامي في مُقَلْتَيْكِ،
وفي عُيُونِكِ ذَوْبُ قَلْبِـي المُتْعَبِ
وأَنَا أُقَابِلُ صَمْتَ شَوْقِكِ ثَابِتًا،
والرُّوحُ تُهْدِي فَوْقَ نَبْضِكِ مَكْتَبِي
تَعَانَقَتْ شَفَتَاكِ فَوْقَ خَطِيئَتِي،
فَتَقَبَّلَتْ عُيُوبَ نَفْسِي المُذْنِبِ
وَقَرَأْتِ أَشْوَاقِي كِتَابَ تَوَجُّعٍ،
فِي وَحْيِ نُورٍ بَيْنَ شَرْقٍ وَمَغْرِبِ
رَسَمَتْ مَعَانِيكِ الحَكَايَا نَبْضَنَا،
فَتَذُوبُ فِي فُؤَادِي كَأَلْقِ الكَوْكَبِ
بِثَغْرِكِ انْبَسَمَتْ شُمُوسُ سَمَائِنَا،
وَالرَّبِيعُ يُغْرِي وَجْدَنِي وَيُعَذِّبِ
عَانَقْتُ رُؤْيَاكِ السَّمَا فِي خَاطِرِي،
وَأَعَنْتُ بِالحُبِّ الجُمُوعَ لِتَحْرُبِ
نُقِشَ الهَوَى فِي صَدْرِ قَلْبِي سِرَّهُ،
فَكَيْفَ أَهْرُبُ وَالغَرَامُ يُقَلِّبِي؟
غَيْرَاكِ أَشْدُّ فَتَكًا، فِي غَيْرَتِهَا،
خَجُولَةٌ… وَخُصُومُهَا كَالغَضَبِ
فَدَعِينِي أُرَتِّلُ شَوْقَنَا فِي آيَةٍ،
وَأُقِيمُ صَلَاةَ العِشْقِ فِي مُسْتَحْلَبِ
آيَاتُ مُشْتَهَـى المَنَاهُ تُمِلُّنِي،
فَأُقِيمُ فِي سُورَاتِ وُدٍّ مُلهِمِ
وَأَنَا المُتَيَّمُ كُلُّ ذَنْبِي أَنَّنِي،
أُؤْمِنْتُ فِيكِ… وَكُنتِ لِي مَنْهَلْ نَبِي
قَدُّكِ بَدْءُ افْتِتَانِي، لا انْتِهَاءٌ،
وَالعِشْقُ دِينِي، والمُنَاهُ مهذب
جريدة الاخبارية سياسية::شاملة::مستقلة