النبض الذي يجلس مكانك
هادئ كجثة تحركها عاصفة بين خرابين
عاصفة تتلاشى روحها
تختفي خلف ورم قديم يئن بنزيفه
وأنت تتلو على الجدران صمتك
تنام ملء ضجيجك ولا تنام
والمرأة التي تسكن قلبك الآن
في عينيها ملامح كثيرة
مضطربة،، مشوهة،، تتعثر بالبكاء
كلما وقعت حمامة علقت أجنحتها بالأشواك
كلما لمع رأس رمح تحت الشمس
وكلما امتلأت الدنيا بصراخ وقعه في القلب
كلما ثرثر فم بأسباب قبلة جائعة
وكلما تمزق وشاح أبيض
بمخالب الرياح دون أن تعلم
التي تحتل مكاني الآن
تبكي دون بكاء
تئن ليل نهار
يستفزني بقاؤها هادئة
فأحاول طردها ،،تحريك خطواتها
لترحل
لكني كمن يلمس جمرا أو بركانا
فأضع كوب ماء يطفئ وجهها
أو يخمد عطشها
وأراقب من بعيد ،،هل شربت؟
كي تطير كريش طائر مات منذ دهر
في قفص مهجور
فأصبحها بكل موتها
بكل صقيعها
ثمة فزع من نوع آخر
ونحيب لا يمت للبكاء بصلة
لا تجمعه مع الأقفال أية قرابة
فزع يتغلغل في الروح
كما تفور الحمم في رحم البراكين
النحيب يدمي الدموع دون دماء
أنظر إلى نفسي
أجدها قلبا مفتوحا
يجر أوردته فوق طعنات حادة
فيسيل وجعي كلمات أكتبها
أتسرب الآن من قلبك ببطء مقتول
كما يتسرب الهم من ثقوب الوحدة
كما تهرب قطرة ماء من كف ظامئ
كما تتسرب حياة طائر
من بين القضبان
قبل يشعلوا نارا ليمنحوه حرية الموت
المرأة التي تحتل مكاني
ماتت دون موت
نطقت دون صوت
بكت دون أن تبكي
احتلت ضعفي وهشاشة وجودي
امتلكت لون وجهي
طول قامتي
لون شعري المسدل الطويل كنهر
لكنها ليست أنا ولن تكون










