الاخبارية – وكالات
قال مسؤولون فلسطينيون إن مستوطنين إسرائيليين هاجموا قرى فلسطينية في الضفة الغربية المحتلة في وقت مبكر اليوم الأحد، وأضرموا النار في مسجدين وكتبوا عبارات على الجدران.
وفي يوم الجمعة، قتل أربعة فلسطينيين وجنديان إسرائيليان، أحدهما منسق أمني محلي، عندما اقتربت مجموعة من المستوطنين الإسرائيليين من قرية تل الفلسطينية، جنوب غربي نابلس.
وقال مسؤولون إن القرويين خرجوا من منازلهم لمواجهة المستوطنين. وانضم إطلاق النار الذي تلا ذلك إلى سلسلة متصاعدة من الاشتباكات التي شملت مستوطنين وتشير إحصاءات الأمم المتحدة والسلطة الفلسطينية إلى أنها أسفرت عن مقتل عشرات الفلسطينيين هذا العام وإصابة المئات.
وقال عبد العظيم وادي رئيس المجلس المحلي في قصرة، جنوب شرقي نابلس، لرويترز عبر الهاتف إن المستوطنين أحرقوا مسجدا تم الانتهاء من بنائه حديثا في القرية في وقت مبكر من صباح اليوم الأحد.
وأضاف “هذا المسجد طبعا هو في المرحلة الأخيرة كان جاهز إنه الناس تصلي فيه… وحرقوه وكتبوا عليه شعارات بالعبري. الشعارات اللي هي جزء منها الانتقام اليهودي، حاطين اسم واحد من إللي قتل عند تل (وكتبوا) أرض إسرائيل ستقام بالدم والمساجد لا تخيفنا”.
وتابع قائلا “هذا مش أول اعتداء تتعرض له قصرة. من 2011 وقصرة تتعرض لاعتداءات، وبعد الحرب زادت هاي الاعتداءات. صار عنا ثمانية شهداء.. ستة استشهدوا في يوم واحد”.
* المستوطنات اليهودية
تعد معظم الدول وهيئات الأمم المتحدة المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية غير قانونية، وهو موقف ترفضه إسرائيل، في حين يسعى الفلسطينيون إلى إقامة دولة مستقلة في غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية.
ومنذ أن شنت إسرائيل حملتها العسكرية على غزة في أكتوبر تشرين الأول 2023 للقضاء على حركة المقاومة الإسلامية (حماس)التي تحكم القطاع عقب هجوم لمسلحين بقيادة الحركة الفلسطينية على جنوب إسرائيل أسفر عن مقتل أكثر من ألف إسرائيلي، تزايدت هجمات المستوطنين على الفلسطينيين في الضفة الغربية بشكل حاد.
وتقول وزارة الصحة في القطاع إن الهجوم الإسرائيلي قتل أكثر من 73 ألف شخص معظمهم من المدنيين.
وقال الجيش الإسرائيلي إن القوات المرسلة إلى قرية قصرة، الواقعة قرب عدة مستوطنات إسرائيلية كبيرة، عثرت على كتابات على الجدران وعلامات على حرق متعمد، وتبحث عن المشتبه بهم. وأضاف أن أفراد الشرطة سيتوجهون إلى هناك لجمع الأدلة.
وقال الجيش “تندد قوات الأمن بشدة بالوقائع من هذا النوع، بما في ذلك الإضرار بالمواقع الدينية، وستواصل التصرف بحزم للحفاظ على الأمن والنظام العام في المنطقة”.
وقال مسؤولون فلسطينيون إن المستوطنين حاولوا أيضا إحراق مسجد بالقرب من قرية كور، إلى الجنوب الشرقي من مدينة طولكرم.
وقال فريد جيوسي عضو المجلس المحلي في قرية كور لرويترز عبر الهاتف “ثلاثة مستوطنين حاولوا عند الفجر إحراق المسجد، أحرقوا المدخل وتمكن المصلون من إطفاء النار ومنعها من الوصول إلى السجاد”.
وأضاف “هذا أول اعتداء تشهده بلدنا.. لا نعرف من أين جاء المستوطنون الذي خطوا شعارات بالعبري على جدران المسجد”.
وعقب واقعة يوم الجمعة، أمر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يواجه انتخابات في أكتوبر تشرين الأول، بتعزيز القوات في المنطقة. وقال إنه سيتم السماح بإنشاء المزيد من المستوطنات لتعزيز الأمن.
ودعا سياسيون يمينيون في الحكومة ومنهم وزير المالية المنتمي لليمين المتطرف بتسلئيل سموتريتش إلى تسريع الخطوات للسيطرة على الضفة الغربية، التي احتلتها إسرائيل عقب حرب عام 1967.










