بشبيش ليست مجرد قرية عادية بل مركزا حيويا يضم عشرات الألاف من المواطنين , ورغم ذلك لاتزال تعانى منذ سنوات من تراجع العديد من الخدمات الأساسية بينما تتوالى الوعود دون أن تتحول الى واقع يلمسه المواطن البشبيشى
فمنذ أكثر من عشر سنوات أعلنت وزارة الصحة عن انشاء مستشفى مركزى جديد بديلا للمستشفى الحالى بعد صدور قرار بإزالته إلا أن المشروع لم ير النور حتى اليوم وبقى المواطن ينتظر وعدا لم يجد طريقه الى التنفيذ .والأكثر من ذلك أن اهالى بشبيش اطلقوا مبادرة لترميم وتطوير المستشفى على نفقتهم الخاصة بعدما تحول المبنى المهجور الى مأوى للخارجين على القانون حفاظا على الخدمة الصحية إلا ان المبادرة لم تحظ بالاهتمام والاستجابة المطلوبة من الجهات المعنية .
ولا تقتصر المعاناة على القطاع الصحى فهناك طرق متهالكة تحتاج الى اعادة رصف بعدما أرهقت سيارات المواطنين كما يشكو الاهالى من نقص وزن رغيف الخبز فى بعض المخابز فضلا عن أزمة المواصلات اليومية التى تزيد من معاناة المواطنين وقد تكررت الوعود بتوفير خطوط نقل داخلى تخدم القريه أو نقل موقف السيارات امام مسجد احمد ورده الى داخل الحيز العمرانى بما يخفف من معاناة الاهالى ويحد من استغلال بعض سائقى التوك توك
ان اهالى بشبيش لا يطلبون امتيازات وإنما يطالبون بحقهم فى خدمات اساسية تليق بالمواطن المصرى وفى تنفيذ الوعود التى طال انتظارها فالتنمية الحقيقية لا تقاس بما يكتب فى الخطط والتصريحات وإنما بما يصل الى القرى والمراكز من مشروعات وخدمات يشعر بها المواطن فى حياته اليوميه .
الى متى تبقى بشبيش تنتظر؟ الى متى يظل أهلها يطالبون بحقوقهم المشروعة دون استجابة ؟ لقد أن الاوان لتحويل الوعود الى قرارات . والقرارات الى مشروعات على أرض الواقع حتى يشعر المواطن بأن التنمية لم تعد مجرد كلمات بل اصبحت حقيقة يعيشها كل يوم .
كاتب وباحث اقتصادى ومحام بالإستئناف العالى ومجلس الدولة










