الرأي العام في مصر وخارجها بل تقريبا في شتى بلدان العالم يبدو وكأنه توقف أمام حدث بالغ الأهمية أو الأهمية كلها ألا وهو ضرب ميناء دمياط بمسيرة لا يعرف أحد من أين جاءت وكيف تسللت إلى الهدف مخترقة كافة عناصر الدفاع الجوي وغير الجوي..!
وطبعا..كما شاهدنا وتابعنا خلال الساعات الماضية هناك من يشمت وهناك من يتعجب وهناك من يحاول الحفاظ على ثباته وعدم الجري وراء انفعالاته .. كل هذا ومصر المعنية بالأمر لا تتكلم ولم تذع بيانا من بياناتها التي تعودت عليها في مثل هذه الظروف.
الأكثر والأكثر أن قوتها الإستراتيجية التي احتفلت بمركز إنشائها من خلال حفل بهيج حذرت عبر شاشاتها وميكروفوناتها كل من تسول له نفسه الاقتراب من حبة رمل من رمال مصر سيكون قد فتح على نفسه أبواب الجحيم من كل فج.
***
وأنا هنا أريد أن أطمئن الناس جميعا الذين يعيشون تحت سماء المحروسة.. إلى أن ما تردد خلال الأيام الماضية إنما يعكس المناخ العام في مصر.. فهذه المسيرة أو غيرها لم تفلح في نشر بذور الفرقة والتشتت والتعصب وخلق الفرص السانحة أمام الحاقدين والكارهين والطامعين في مقدرات هذا الشعب الذي اصطف صفا واحدا متراصا.
***
استنادا إلى كل تلك الحقائق .. أقول للشامتين .. لقد زاغت أبصاركم ولم تعد عيونكم قادرة على أن ترى الحقيقة الغائبة عن خيط دقيق يزداد قوة ومتانة يوما بعد يوم.
أيضا أقول لمن أبدوا تعاطفا مشبوها أو غير مشبوه إن مصر والحمد لله أدركت وقدرت أن زمن العناد انتهى بلا رجعة.
أما هؤلاء الذين يتلونون ويغيرون جلودهم بين كل ساعة وأخرى فأقول خسئتم .. خسئتم .. وستظل قلوبكم متشحة بالسواد أو بالأحرى بالعار وأتمنى أن تكون تلك السطور السابقة تكفي وتكفي لاسيما وأن أضواء السماء تحوطنا في الليل قبل النهار أو العكس بطبيعة الحال.
***
مواجهات
*بسم الله الرحمن الرحيم:
“ولا تهنوا في ابتغاء القوم إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون وكان الله عليما حكيما”..
سورة النساء آية 104
***
*بسم الله الرحمن الرحيم:
” وَلَقَدۡ يَسَّرۡنَا ٱلۡقُرۡءَانَ لِلذِّكۡرِ فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرٖ (17) كَذَّبَتۡ عَادٞ فَكَيۡفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ (18) إِنَّآ أَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ رِيحٗا صَرۡصَرٗا فِي يَوۡمِ نَحۡسٖ مُّسۡتَمِرّٖ (19) تَنزِعُ ٱلنَّاسَ كَأَنَّهُمۡ أَعۡجَازُ نَخۡلٖ مُّنقَعِرٖ (20) فَكَيۡفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ (21) وَلَقَدۡ يَسَّرۡنَا ٱلۡقُرۡءَانَ لِلذِّكۡرِ فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرٖ (22) كَذَّبَتۡ ثَمُودُ بِٱلنُّذُرِ (23) فَقَالُوٓاْ أَبَشَرٗا مِّنَّا وَٰحِدٗا نَّتَّبِعُهُۥٓ إِنَّآ إِذٗا لَّفِي ضَلَٰلٖ وَسُعُرٍ (24) أَءُلۡقِيَ ٱلذِّكۡرُ عَلَيۡهِ مِنۢ بَيۡنِنَا بَلۡ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٞ (25) سَيَعۡلَمُونَ غَدٗا مَّنِ ٱلۡكَذَّابُ ٱلۡأَشِرُ” ..
سورة القمر
صدق الله العظيم..
***
*أحسن رئيس بنك الإسكان والتعمير يحيي أبو الفتوح بتعيين عصام رمضان محدثا رسميا للبنك لأنه بذلك يعيد الشيء إلى أصله الطبيعي فبكل المقاييس عصام أفضل من كل من يعرفه ومن لا يعرفه.
***
*وأخيرا نأتي إلى حسن الختام..
اخترت لك هذه الأبيات الشعرية من نظم الشاعر أبو العلاء المعري:
لا تَلبَسِ الدُنيا فَإِنَّ لِباسَها سَقَمٌ
وَعَرِّ الجِسمَ مِن أَثوابِها أَنا خائِفٌ مِن شَرِّها
مُتَوَقِّعٌ إِكآبَها لا الشُربَ مِن أَكوابِها
فَلتَفعَلِ النَفسُ الجَميلَ لِأَنَّهُ خَيرٌ وَأَحسَنُ
لا لِأَجلِ ثَوابِها في بَيتِهِ الحَكَمُ
الَّذي هُوَ صادِقٌ فَأتوا بُيوتَ القَومِ مِن أَبوابِها
وَتَخالُفُ الرُؤَساءِ يَشهَدُ مُقسِماً
إِنَّ المَعاشِرَ ما اِهتَدَت لِصَوابِها
وَإِذا لُصوصُ الأَرضِ أَعيَت والِياً
أَلقى السُؤالَ بِها عَلى تُوّابِها
جيبَت فَلاةٌ لِلغِنى فَأَصابَهُ نَفَرٌ
وَصينَ الغَيبُ عَن جَوّابِها
آوى بِها اللَهُ الأَنامَ فَما أَوى
***
و..و..شكرا










