تعتزم وزارة البترول حشد استثمارات بقيمة 257.7 مليار جنيه لتوسيع أنشطة الاستخراج خلال الفترة المقبلة، من بينها 103 مليارات جنيه مخصصة تحديدا لمشروعات الغاز الطبيعي، حسبما صرح به مسؤول حكومي لإنتربرايز. وسيتركز هذا الإنفاق على منطقة غرب النيل وجنوب الصحراء الغربية، إلى جانب المشروعات الاستكشافية الجديدة، في إطار مساعي الوزارة لرفع الإنتاج المحلي بعد سنوات من تراجعه، وبالتالي تقليص الاعتماد على الواردات.
مسح سيزمي على مستوى الجمهورية:
ستنفذ الوزارة مسحا سيزمي على مراحل يغطي مساحة 100 ألف كيلومتر مربع، بالتزامن مع طرح مناطق امتياز رئيسية لجذب الشركات الأجنبية. وستغطي المرحلة الأولى من المسح 18 ألف كيلومتر مربع غرب النيل والصحراء الغربية لتحديد المكامن الواعدة. كما ستنفذ الهيئة المصرية العامة للبترول مسحا سيزمي يغطي أكثر من 50 ألف كيلومتر مربع بالقرب من الحدود الليبية.
إتاحة المزيد من المناطق:
طرحت الوزارة 70 فرصة استثمارية جديدة في قطاعي النفط والغاز في البحر المتوسط، والبحر الأحمر، والصحراء الغربية، والدلتا، وخليج السويس، وفقا للمسؤول. وتتزامن هذه الجهود الاستكشافية مع خطط لحفر 160 بئرا جديدة للنفط والغاز خلال العام المالي الجاري، بدعم من استثمارات مخططة بقيمة 7.2 مليار دولار على الأقل من الشركاء الأجانب، مع تخصيص نحو 30% من هذه الآبار للاستكشاف.
وتتزامن جهود التنقيب والإنتاج الحكومية مع خطط لتطوير أنشطة النقل والتوزيع وشبكات الأنابيب والتكرير:
تعتزم الهيئة المصرية العامة للبترول ضخ 8.3 مليار جنيه لإحلال وتجديد وحدات الإنتاج في الآبار النشطة بهدف تحسين كفاءة الإنتاج.
كما تنفق شركة أنابيب البترول 3.6 مليار جنيه لتطوير خطوط أنابيب النفط الخام والغاز الصب وتجديد أجزاء من الشبكة القومية.
وتستثمر شركة أسيوط لتكرير البترول 4 مليارات جنيه، لأغراض منها إنشاء محطة للطاقة الشمسية بقدرة 10 ميجاوات لتقليل اعتماد المصفاة على شبكة الكهرباء
وتخطط الوزارة أيضا للانتهاء من المرحلة الثانية من محطة مليحة لمعالجة الغاز، مما سيرفع السعة الإنتاجية إلى 125 مليون قدم مكعبة يوميا بمجرد اكتمالها.
السياق:
انخفض إنتاج الغاز المحلي إلى ما دون 4 مليارات قدم مكعبة يوميا، في حين تفقد الحقول الحالية نحو 120 مليون قدم مكعبة يوميا كل شهر نتيجة التراجع الطبيعي في معدلات الإنتاج. ومن المتوقع أن تضيف 5 آبار في أكتوبر نحو 100 مليون قدم مكعبة يوميا، وهو ما لا يكفي بمفرده لتعويض هذا التراجع.
تحملت الواردات العبء الأكبر لسد هذه الفجوة. فقد بلغ حجم واردات مصر من الغاز الطبيعي نحو 7.9 مليار دولار في عام 2025، بحسب موقع العربية. ويمكن لمنظومة التغويز في البلاد التعامل حاليا مع نحو 2.7 مليار قدم مكعبة يوميا، ما يجعل مساعي الوزارة موجهة بالأساس نحو التقليص التدريجي لاحتياج مصر من هذه السعة.










