​شريان الأمان المجتمعي.. «إعلام الغربية» يفتح ملف «العنف الاجتماعي» ومواجهته بالحوار والقانون

كتب عادل البكل

​في عصر تتسارع فيه التغيرات وتتداخل فيه التحديات النفسية والاجتماعية، تظل “معركة الوعي” هي الخط الدفاعي الأول للحفاظ على أركان الاستقرار والسلم الأهلي. وفي هذا السياق، نظمت إدارة إعلام الغربية التابعة للهيئة العامة للاستعلامات ندوة إعلامية موسعة تحت عنوان «العنف الاجتماعي وآثاره السلبية»، استهدفت تسليط الضوء على ظاهرة العنف بكافة أشكالها وبحث آليات الوقاية منها عبر الحوار والتسامح والاحتكام إلى سيادة القانون.

​جاءت الفعالية تحت رعاية السفير علاء الدين يوسف، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، وبتوجيهات اللواء الدكتور تامر شمس الدين، رئيس قطاع الإعلام الداخلي، وتحت إشراف الأستاذ محمد عبده، مدير إدارة إعلام الغربية.

​البعد الديني والأخلاقي: الرحمة كمرجعية لسلوك المجتمع

​أكد الأستاذ الدكتور ياسر سعد بهاء الدين، من علماء وزارة الأوقاف وإمام وخطيب مسجد المنشاوي، أن مواجهة العنف تتطلب العودة إلى الجذور الأخلاقية والدينية التي تحث على الرحمة والعفو والإصلاح بين الناس.

​وأشار د. بهاء الدين إلى أن الأسرة والمؤسسات الدينية تحملا العبء الأكبر في بناء شخصية متوازنة قادرة على إدارة الخلافات بالحكمة والبدائل السلمية بدلاً من اندفاعات التعصب والعنف.

​الرؤية الاجتماعية والجنائية: تشخيص الأسباب وتفكيك الظاهرة

​من جانبه، استعرض الدكتور عبد الفتاح علام، مدير المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية بمحافظة الغربية، الأبعاد الدقيقة لانتشار السلوكيات العنيفة في المجتمع، مشيرًا إلى أن ظاهرة العنف تتغذى على عوامل متعددة تتشابك فيها الضغوط النفسية مع المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية.

​وأوضح د. علام أن الحد من الآثار السلبية للعنف يتطلب استراتيجية متكاملة تتضمن الاكتشاف المبكر للسلوكيات العدوانية والتعامل معها قبل تفاقمها إلى جرائم أو ظواهر مستحكمة.

​خريطة العنف الاجتماعي وحتمية مواجهته

​تناولت الندوة محاور شاملة رصدت من خلالها أبرز صور العنف المتداولة في العصر الحالي، والتي تشمل:

​العنف الجسدي واللفظي والنفسي.

​العنف الأسري والتنمر.

​العنف الإلكتروني والتهديد والابتزاز.

​الإقصاء الاجتماعي وخطاب الكراهية والتحريض.

​وشدد المشاركون على أن العنف لا يهدد الأفراد فحسب، بل يمتد تأثيره المباشر ليمس الأمن القومي وتماسك المجتمع، مما يجعل الحفاظ على السلم الاجتماعي شرطًا أساسيًا للتنمية والمستقبل.

​مسؤولية مشتركة وتوصيات عملية

​خرجت الندوة بحزمة من التوصيات العملية التي ركزت على:

​التربية الإيجابية: تعزيز دور المدرسة والجامعة والأسرة في غرس قيم قبول الاختلاف.

​مواجهة الظواهر المستحدثة: التصدّي للتنمر، الشائعات، وخطاب الكراهية عبر منصات التواصل الاجتماعي.

​تضافر الجهود: التأكيد على أن المواجهة ليست حكرًا على الأجهزة الأمنية، بل هي مسؤولية تكاملية تتشارك فيها المؤسسات التعليمية والدينية والإعلامية والشبابية ومؤسسات المجتمع المدني.

​رسائل الفعالية

​اختتمت الندوة أعمالها بصياغة رسائل جوهرية تلخص الفلسفة التي قامت عليها الفعالية:

​لا للعنف.. نعم للحوار.

​لا للتعصب.. نعم للتسامح.

​لا للفوضى.. نعم للقانون.

​بالوعي نحافظ على أمن المجتمع واستقراره.

​يُذكر أن الندوة جاءت من إعداد وتنفيذ الإعلاميين: حازم عبد الصمد، السيد سعد الله، ووفاء عبد العليم، في إطار خطة التوعية الشاملة التي تنفذها إدارة إعلام الغربية للتعامل مع القضايا المجتمعية الملحة.

شاهد أيضاً

14 دولة أوروبية.. الكشف عن أرقام سكانية في مصر بعد زيادة مليونية:

يوازيسجل عدد سكان مصر بالداخل 109 ملايين و540 ألفا و965 نسمة، وفقا لما أعلنته الساعة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *