ثروت الخرباوي وحسام الغمري وغيرهما من أمثال هؤلاء ، الذين انشقوا عن جماعة الإخوان ، بعدما عاشوا في ظلالها أعواماً طويلة ، يرتعون في خيراتها ، ويتبنون خطابها ، ويدافعون عنها ، وكونوا من ذلك ثروات طائلة ، ثم فجأة قفزوا من سفينتها الغارقة إلي الشاطئ الآخر ، وراحوا يذيعون الأسرار والمعلومات التي لديهم بحكم المعايشة ، ويتاجرون بها في تقديم برامج فضائية ، ونشر العديد من الكتب والمقالات ، ويحصدون من وراء ذلك الأرباح المليونية ، أمثال هؤلاء لا أحترمهم !!.
أقول ذلك رغم عدائي وكرهي ورفضي لتلك الجماعة المارقة ، منذ نما في وجداني الحس الوطني والفكري ، وحتي قيام الساعة ، ورغم موقفي الثابت والمعلن منها ، ومن كل استغلال للدين ، سواء كان هذا الاستغلال سياسياً أو اقتصادياً أو علمياً !!.
أريد أن أقول ، من حقك أن تغير موقفك السياسي ، أو مذهبك ، أو حتي دينك ، لكن علي ألا تتاجر به وتتربح من ورائه ، وتذيع الأسرار التي اؤتمنت عليها يوماً ، وكان يمكن لهؤلاء الذين انشقوا عن جماعة الإخوان أن ينسحبوا في هدوء ، ويلزموا بيوتهم ، وإن كانت لديهم معلومات تهدد الأمن القومي للبلد ، وليس مجرد شعارات وجعجعة فارغة ، فهناك جهاز الأمن الوطني العام ، فليتجهوا إليه ، ويعطوه كل مالديهم منها ، ويضعوا أنفسهم تحت طلبه فيما يريد أن يعرف ، ويكونوا جنوداً أوفياء لوطنهم ، ولكن في صمت ، وبعيداً عن الأضواء والكاميرات والفلاشات والشيكات !!.
أمثال هؤلاء مثل الزوجة التي كانت تحت رجل لسنوات ، تمتعت فيها بخيره ، ثم فارقته إلي غيره ، فراحت تذيع معايبه ، وتنشر مثالبه ، وتفضح خصوصياتها معه ، إرضاء للزوج الجديد ، وطمعاً في جنيّ المزيد من الثروات من ورائه !!.
اعتقادي الراسخ ، وقناعتي الثابتة ، أن أيّ سلوك وطني أو نضالي أو دعوي ، يتربح صاحبه منه ، لا أثق فيه ، ولا أحترمه !!.
ولهذا لا أحترم هؤلاء وأمثالهم ، ولا أطمئن لهم ، حتي وإن كانوا منشقين عن جماعة أكن لها عداء أبدياً !!.
جريدة الاخبارية سياسية::شاملة::مستقلة
