مأمون الشناوي يكتب.. لا أحترمهم !!

ثروت الخرباوي وحسام الغمري وغيرهما من أمثال هؤلاء ، الذين انشقوا عن جماعة الإخوان ، بعدما عاشوا في ظلالها أعواماً طويلة ، يرتعون في خيراتها ، ويتبنون خطابها ، ويدافعون عنها ، وكونوا من ذلك ثروات طائلة ، ثم فجأة قفزوا من سفينتها الغارقة إلي الشاطئ الآخر ، وراحوا يذيعون الأسرار والمعلومات التي لديهم بحكم المعايشة ، ويتاجرون بها في تقديم برامج فضائية ، ونشر العديد من الكتب والمقالات ، ويحصدون من وراء ذلك الأرباح المليونية ، أمثال هؤلاء لا أحترمهم !!.
أقول ذلك رغم عدائي وكرهي ورفضي لتلك الجماعة المارقة ، منذ نما في وجداني الحس الوطني والفكري ، وحتي قيام الساعة ، ورغم موقفي الثابت والمعلن منها ، ومن كل استغلال للدين ، سواء كان هذا الاستغلال سياسياً أو اقتصادياً أو علمياً !!.
أريد أن أقول ، من حقك أن تغير موقفك السياسي ، أو مذهبك ، أو حتي دينك ، لكن علي ألا تتاجر به وتتربح من ورائه ، وتذيع الأسرار التي اؤتمنت عليها يوماً ، وكان يمكن لهؤلاء الذين انشقوا عن جماعة الإخوان أن ينسحبوا في هدوء ، ويلزموا بيوتهم ، وإن كانت لديهم معلومات تهدد الأمن القومي للبلد ، وليس مجرد شعارات وجعجعة فارغة ، فهناك جهاز الأمن الوطني العام ، فليتجهوا إليه ، ويعطوه كل مالديهم منها ، ويضعوا أنفسهم تحت طلبه فيما يريد أن يعرف ، ويكونوا جنوداً أوفياء لوطنهم ، ولكن في صمت ، وبعيداً عن الأضواء والكاميرات والفلاشات والشيكات !!.
أمثال هؤلاء مثل الزوجة التي كانت تحت رجل لسنوات ، تمتعت فيها بخيره ، ثم فارقته إلي غيره ، فراحت تذيع معايبه ، وتنشر مثالبه ، وتفضح خصوصياتها معه ، إرضاء للزوج الجديد ، وطمعاً في جنيّ المزيد من الثروات من ورائه !!.
اعتقادي الراسخ ، وقناعتي الثابتة ، أن أيّ سلوك وطني أو نضالي أو دعوي ، يتربح صاحبه منه ، لا أثق فيه ، ولا أحترمه !!.
ولهذا لا أحترم هؤلاء وأمثالهم ، ولا أطمئن لهم ، حتي وإن كانوا منشقين عن جماعة أكن لها عداء أبدياً !!.

شاهد أيضاً

جمال المتولى جمعة يكتب.. أمريكا زائلة لا محالة.. عندما تنكسر هيمنة القوة أمام الزمن

من يقرأ تاريخ العالم خلال العقود الماضية يجد سؤالا يفرض نفسه بقوة الى متى تستطيع …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *