مرحبًا يا أبي، كيف حالك هناك؟
لقد مات الرجل. ومنذ موته وأنا ألبس ظمئي،
وأمشي داخل حذائه، أحكم ربطة عنقي،
وأدّعي أنني مثلهم،
توقفت عن الركض، وعن التحدث مع الفراغ،
أدخّن النرجيلة خلف الجدار، وأنا أراقب سرب النمل،
أفتقد عناقًا مسروقًا، وقلبًا أضاعوه،
حنجرتي صدئت ببطء، ووجهي مغلق اليوم،
أعرف أن أحدًا لن ينجو،
ماتت الجارة العجوز، التي كنت أطعمها أحيانًا،
وتكرّر نفوق كلاب الحراسة،
لا يكف من يسكن بالأعلى عن الطرق
ذكرياتي تضحك في الداخل،
لا أعرف من أين جاء الدم الذي رش على الحائط،
بكاء يتكدس في رأسي، داخل صناديق ملونة
زوج أمي وجدوه مشنوقًا،
ووجهٌ ساخر يضحك بالداخل،
قال الطبيب البارحة شيئًا لم أسمعه،
فالتفت إلى المرآة، فلم أرَ وجهي،
لا أعرف من حبس العصافير خلف أسنانه،
كانت تهرب إلى أعلى كلما تحدث،
لم أفهم لماذا كان يحدق في يدي،
قال إن أحدًا يستيقظ قبلي..!
أبي، إن كنتَ ما زلت هناك، لا تفتح الباب،
أنا لا أتذكر من الذي يطرق خوفي.










