كتب عادل البكل
يستعرض الأبعاد الاستراتيجية لتصريحات اللواء أركان حرب د. إبراهيم عثمان:في ظل التوترات المتصاعدة التي تشهدها المنطقة، سلّط اللواء أركان حرب دكتور إبراهيم عثمان، الخبير العسكري والاستراتيجي، الضوء على الوضع الميداني والأمني في أحد أهم الممرات المائية في العالم، مؤكدًا أن مضيق هرمز لا يعمل حاليًا بشكل كامل، وأن كفة السيطرة الميدانية والمعنوية عليه تميل لصالح إيران.
الملاحة في دائرة الخطر
وأوضح د. إبراهيم عثمان، خلال مدخلته التلفزيونية عبر شاشة “القاهرة الإخبارية”، أن الملاحة البحرية في مضيق هرمز تشهد قيودًا وتحديات غير مسبوقة. فالطبيعة الجغرافية والتكتيكية للمضيق تجعله عرضة للتحكم المباشر من القوات البحرية الإيرانية، مما يؤثر بشكل مباشر على حركة ناقلات النفط والتجارة الدولية.
“المضيق ليس مفتوحًا بشكل كامل كما يُروج البعض، وحركة المرور فيه تخضع لواقع ميداني وفرض سيطرة أمر واقع من قبل الجانب الإيراني.”
— اللواء أركان حرب د. إبراهيم عثمان
الأبعاد الاستراتيجية والجيوسياسية
ويرى مراقبون أن تصريحات الخبير الاستراتيجي تعكس حجم المخاطر التي تتهدد أمن الطاقة العالمي، حيث تتلخص الأبعاد الرئيسية لهذه السيطرة في النقاط التالية:
- أوراق ضغط جيوسياسية: تستخدم إيران إشرافها الجغرافي وقدراتها العسكرية على المضيق كأداة ردع ورسالة قوية للقوى الدولية والإقليمية.
- تهديد سلاسل الإمداد: أي اضطراب جزئي أو كلي في حركة المضيق ينعكس فورًا على أسعار النفط والتأمين البحري عالميًا.
- غياب التوازن الميداني: تراجع قدرة الفرقاطات والقطع البحرية الدولية على ضمان حركة ملاحة حرة وآمنة بنسبة 100% في ظل الجاهزية الإيرانية.
رؤية مستقبلية
تأتي هذه التحليلات لتسلط الضوء على ضرورة وجود تحركات دبلوماسية ودولية عاجلة لتفادي أي تصعيد قد يؤدي إلى إغلاق تام لهذا الشريان الحيوي، حيث إن استمرار حالة عدم الاستقرار في مضيق هرمز لا يهدد أمن الشرق الأوسط فحسب، بل يمتد أثره ليزعزع استقرار الاقتصاد العالمي بأكمله.










