كنت أنصت إلي دعوات أمي لي مستمتعاً ، ليس فقط بما تحمله من دلالات التمني والترجي ، ولكن بما تمتلء بالصور البلاغية والمحسنات البديعية الراقية ، فمما سمعتها تقول مناجية ربها ، واثقة في تلبية دعواتها : إلهي يحبب فيك خلقه – يجعل الناشفه في إيديك خضرا – يكتب لك في كل خطوة سلامة – يكفيك شر المستخبي في علم الغيب – ينجيك اللي نجي يونس م الحوت ، وموسي من الموت … وغالباً ماكانت تصاحب دعواتها تلك خيوط من الدموع ، تنساب علي وجنتيها تعكس صدقاً خالصاً وقلباً نقيا ، وعشماً كبيراً في التلبية والقبول !!.
تُري ، هل تدعو الأمهات اليوم لأبنائهن !!.










