اكتشفت من خلال تجاربي وقراءاتي وكتاباتي أن المرأة أكثر تحملا من الرجل للمسئولية ومشاكل الحياة والصبر والألم والرجل قوة عضلية وتركيزية فقط. ولذلك ركزت في كتاباتي الروائية والقصصية والسير الذاتية على دور المرأة القيادي في التربية للجيل، مؤمنا بقدسية هذه الرسالة وعمق أثرها عبر التاريخ.
فحين تربي المرأة تربية حقيقية، لا تكتفي بإنشاء أفراد، بل تصنع أمما وتترك بصمة واضحة في الجيل تغير مجرى الأحداث وتصوغ المستقبل. والتاريخ العربي والإسلامي يزخر بأمثلة خالدة تثبت هذه الحقيقة؛ فمن ذا الذي ينكر أثر السيدة خديجة بنت خويلد في تثبيت أركان الرسالة بصبرها وثباتها، أو دور الخنساء في غرس قيم التضحية والكرامة، أو الخيزران بنت عطاء التي أدارت شؤون الحكم والتربية ليكون ولدها هارون الرشيد قمة في إدارة الدولة الإسلامية، وصولا إلى أمهات أخرجت الأمة على أيديهن أئمة ومفكرين كأم الإمام الشافعي وأم الإمام أحمد بن حنبل اللتين صنعتا التاريخ بصبرهن ورؤيتهن التربوية.
إن القوة العضلية والتركيز الجسدي لدى الرجل يظلان أدوات تنفيذية في الحياة، بينما تشكل صلابة المرأة النفسية وقدرتها القيادية في التربية المحرك الأساسي لنشأة الأجيال وصياغة الحضارات.










