في زيارة توصف بأنها زيارة تاريخية وقمة بين زعيمين؛ حيث يحل الرئيس الصيني شي جينبينغ ضيفًا عزيزًا على أرض الكنانة مصر لعقد مباحثات ثنائية مع الرئيس عبدالفتاح السيسي لتؤكد وتعزز العلاقات المميزة والإستراتيجية بين مصر والصين في مختلف المجالات منذ 70 عامًا وحتى الآن، وذلك في توقيت حساس تمر به منطقة الشرق الأوسط من توترات.
ولمن لا يعرف، تُعد الصين من الدول العظمى في مجالات التصنيع العسكري والتكنولوجي وعلوم الفضاء، وتتميز بتنوع قدراتها الإنتاجية لتلبي مختلف المستويات الاقتصادية، وهو ما شاهدته بنفسي خلال زياراتي المتعددة لها؛ وقادني ذلك إلى الاستفسار من المختصين الصينيين حول تباين مستويات جودة بعض المنتجات في السوق المحلية؛ فأفادوا بأن سلاسل التوريد والتجارة العالمية تخضع لطبيعة المواصفات والشرائح السعرية التي يحددها المستوردون، وفقًا لمتطلبات الأسواق المتنوعة.
وبعيدًا عن أهداف الزيارة التاريخية المعلنة؛ وهي بحث زيادة العلاقات الاقتصادية والتكنولوجية وغيرها، وتبادل الآراء بشأن عدد من القضايا الإقليمية والدولية، إلا أن هذه الزيارة التاريخية للزعيم الصيني لها أكثر من دلالة؛ حيث تؤكد -وبلا شك- أن الرئيس السيسي استطاع أن يعود بمصر إلى مكانتها العالمية التي تستحقها، وأصبحت محل اهتمام القوى الكبرى لعودة ثقلها العربي والإقليمي والدولي، وأيضا أنها بلد الأمن والأمان لأي ضيف عزيز يزورها، كما أن هذه الزيارة سوف يكون لها مردود إيجابي في جذب المزيد من الاستثمارات الخارجية والقطاع السياحي.
وللأسف فمنذ الإعلان عن زيارة الرئيس الصيني ووصوله إلى مصر، حتى اشتعل الحقد والكره في قلوب البعض من كارهي الوطن، وانطلقوا، من خلال قنواتهم الفضائية في الخارج، بالتقليل من نتائج هذه الزيارة، ومحاولة الإيحاء لبعض الدول بأن هذه الزيارة استعداء لها حتى تقلل من مكانة مصر لديها، ولا يعرف هؤلاء الحاقدون أن مصر سياستها قائمة على العلاقات المتوازنة والطيبة، والاحترام المتبادل مع جميع دول العالم، وأن القيادة السياسية تؤكد مرارًا وتكرارًا أن رسالة مصر رسالة سلام ولا تتبع الهوى ولا تنحاز لفريق ضد فريق إلا في الحق، وتحترم القوانين والمواثيق الدولية في كل معاملاتها وسياستها.
mahmoud.diab@egyptpress.org










