حللت بمحراب الذكرى
وضعت قلبي أمامي
وأشعلت شمعة الحنين
فارتجفت ألسنة الضوء
كأنها تعرف اسمك..
هنا..
كل شيء مازال يناديك..
وقفت طويلا
أستعيد تفاصيلك
كما يستعيد الغريق
نَفَسَه الأخير..
صوتك
ضحكتك
ذلك الارتباك الجميل
حين كانت عيناك
تقولان ما يعجز الكلام عن قوله.
في محراب الذكرى
لا شيء يموت تماما
الأشياء التي نحبُّها تتخفّى فقط
في زوايا الروح
وتنتظر لحظة شرود
كي تعود دفعة واحدة.
مددت يدي
نحو فراغ كان يضم يدك
فلم ألمس سوى الهواء
لكني شعرت بك.
كأن الغياب
ليس إلا طريقة أخرى
ليقول الحنين: أنا هنا..
وحين هممت بالرحيل
التفت إليك
مرة أخيرة
فوجدتُني ما زلت هناك
واقفةبين أمس لا يعود
وغد لا أعرف كيف يأتي
أحمل في صدري قلبا
تعلّم أن يعيش بنصف نبضه
منذ أن غادرت.
خرجت…
لكني لم أغادرك
فبعض الأحبة
حين يغيبون
يتركون خلفهم
محرابا في القلب
كلما اشتد بنا الحنين
عدنا إليه
وصلينا بصمت.
لشيء لا نملك له اسما
سوى أنك
مازلت هنا…










