كتب عادل البكل
في ظل تصاعد حدة المواجهات وتبادل الضربات بين واشنطن وطهران في المنطقة، قدم الخبير العسكري والاستراتيجي اللواء أركان حرب دكتور إبراهيم عثمان، خلال تصريحات بارزة لشاشة «القاهرة الإخبارية» تحليلاً عميقاً لكواليس وطبيعة إدارة الصراع الراهن، مؤكداً أن المواجهة بين الطرفين وصلت إلى مرحلة ما يُعرف عسكرياً بـ «الجمود الاستراتيجي» .
معادلة الردع وتكافؤ القوى المقابلة
ورداً على التساؤلات الحائرة حول كيفية مواجهة إيران للقوة العسكرية الأمريكية الغاشمة ، أوضح اللواء إبراهيم عثمان أن صانع القرار العسكري والسياسي ينظر للموقف من أبعاد شاملة؛ حيث لم يتمكن أي طرف حتى اللحظة من تحقيق انتصار حاسم أو إخضاع الآخر .
وأشار إلى أن إيران تعتمد على أدوات استراتيجية مؤثرة في إدارة المعركة، تتلخص في:
التفوق الجغرافي والسيطرة الميدانية: الاستغلال الأمثل للجغرافيا الطبيعية في التحكم والسيطرة على حركة الملاحة بمضيق هرمز .
القوة الهجومية المتواصلة: الاعتماد المكثف على المسيرات والصواريخ التي لا تزال تفرض واقعاً ميدانياً صليباً .
التأثير الاقتصادي العالمي: الضغط المباشر على أسواق الطاقة واختلال أسعارها حول العالم .
المأزق الأمريكي وفشل الحسم
وأضاف الخبير الاستراتيجي أن القوات الأمريكية – رغم حشدها العسكري الضخم وتواجدها المكثف بالشرق الأوسط لشهور طويلة وخوضها جولات قتالية متقطعة- لم تنجح حتى الآن في انتزاع السيطرة الكاملة على مضيق هرمز أو تحقيق أهدافها الميدانية.
وأكد أن استمرار نجاح الصواريخ والمسيرات الإيرانية في التحدي سيؤدي مستقبلاً إلى تحجيم الوجود والقواعد الغربية في المنطقة وهو السيناريو الذي بات يؤرق القادة العسكريين في واشنطن .
العقوبات والرهان على الصمود
واختتم اللواء د. إبراهيم عثمان تحليله بالإشارة إلى أن الرهان على العقوبات الاقتصادية لإثناء طهران عن قرارها العسكري هو رهان غير دقيق حيث أثبتت التجربة أن الضغوط الاقتصادية كتيراً ما تمنح عقيدة الصمود قوة إضافية وتماسكاً في اتخاذ القرار العسكري والميداني .
https://youtube.com/shorts/r7H8ZxMlQkE?si=C3_lyeewoWojedfj
جريدة الاخبارية سياسية::شاملة::مستقلة