الأربعاء , 28 أكتوبر 2026

لبنى محمود تكتب.. في ليلٍ يشبهُ عينيك

في ليلٍ يشبهُ عينيك
يسحب وراءه كحل الأرق
هادئ في خلوته كهدوء عواصفك
كئيب كالسراب
كاد ينتحر كالمطر
جمعت فتات الكلمات ،،أنقت رداءها
على شهقات نبضي
لتبوح بما عجزت عن الاعتراف به

   حين تشقق فم النداء
   ونزفت كل الإجابات
 كنت تغافل بصري كما القمر
 في طريقه المعتاد نحو الاكتمال
 كنت تغافل مرآتي
 كما عمري
  في انزلاقه نحو الغياب 
 كنت تغافل صوتي
 كما صرختي
  في طريقها نحو البكاء

      كنت،،
           وكنت،،،،
                      وكنت،،،،

آخر محطة كنت تغافل أصابعي
كما أرجوحة النسيم
في طريقها تلوح للرحيل
برد يدي
ظمأ اشتياقي
بحر الأماني

أصابعك الدفء كلما حان الشتاء
أصابعك بوصلة كلما تاه الخفقان
كلما سقط في ذاكرتي غيم النسيان

في ليل يشبه عينيك
حملت بعض وجهي ورحت أبحث بين الوجوه عن نصف خدي،،،
عنك،،،،،
عن زهرة دربي،،،
وعن صدى الخريف كما رجوع تشرين
في صفحات الحنين

يا وشاحي
يا جمر موقدي
يا همس العشق المتجذر فيَّ
أما زال بالهوى يمر اسمي
وأنا من تمددت فيك أوردتي؟

في ليل يشبه عينيك
تخلى عن قوانين صمتك الأعرج
تعال مع عبق المطر
على تراب روحي
مزق لثام المسافات
انثرني على صفحات صدرك
كما تتبعثر النجوم رقصا في كبدالسماء
وعلى مرايا اللقاء تعال نموت حبا
قبل أن يذبل الورد
وتتجعد قبلة في ذرا الشفاه
فأموت مرتين

شاهد أيضاً

هُدى الجلاّب تكتب.. ملامح هاربة

أنظرُ إلى تفاصيل وجهي مُصادفة في مرآة مُعلقة بجدار وأراني لعبة مِنْ قماش لا تعابير …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *