الأحد , 1 نوفمبر 2026

مأمون الشناوي يكتب.. فات المعاد !!

أحب أحد الفلاسفة فتاة بديعة الجمال ، وهام بها ، ولأن الفلاسفة مُبتلون بعقولهم فلم يقل لها ( أحبك ) ولا مرة واحدة ، لكن تصرفاته كلها كانت توحي بذلك الحب الجارف الذي ملك عليه قلبه !!.
وذات مساء التقيا ، فقالت له أنا أعرف مدي حبك لي ، وأنا أيضاً لا أنكر حبي لك ، فلماذا لا تتقدم لأبي حتي نتزوج ، قال أمهليني بعض الوقت كيّ أفكر !!.
وعندما يفكر الفيلسوف يطول به التفكير ويتشعب ، حتي ربما ينسي أصل مايفكر فيه !!.
ثم بعد طول تدبير وتدبر ، وتفكير وتفكر ، قرر الفيلسوف الزواج من فتاته التي عشقها حد الصبابة !!.
ذهب إلي بيتها ، طرق الباب ، أطلَّ والدها يستقبله ، سأله عنها ، أخبره أنه جاء لخطبتها ، فهو لايستطيع العيش بدونها ، رد الوالد بأن لها عنواناً آخر ، كتبه له ، ودله عليه ، انطلق حيث حبيبته ، خرج له رجل يحمل طفلاً ، كان زوجها ، وهذا الطفل ابنهما !!.
طال تفكير الفيلسوف بأكثر مما ينبغي ، فتزوجت حبيبته وأنجبت ، وخسرها !!.
فإياك أن تؤجل التعبير عن مَشاعرك لمن تُحب ، فإنها مثل الثمرة الناضجة ، إذا لم تقطفها في حينها غادرت غصنها إلي الأرض ، ومثل شمس الشتاء ، إذا لم تسارع بالتقاط دفئها ، فإنها سوف تختفي خلف الغيوم !!.
وأكثر التعبيرات في حياتنا ( ليتني فعلت ) ، ولكن بعد أن يكون الوقت قد فات !!.
والطفل الذي يولد قبل موعده فهو مُبتسَر ، والذي يبقي بعد موعده يموت !!.
وعندما تأتي الأشياء في غير وقتها تكون بلا طعم ، وتفقد رونقها وبريقها ، وادخل الباب سريعاً عندما يُفتح لك ، قبل أن يوصده الزمان في وجهك ، فتقف أمامه عاجزاً مُتحسراً ، تضربه برأسك نادما !!.
لا تكتموا مَشاعركم لمَن تحبون ، ولا تؤجلوها ، وقبل فوات الأوان !!.

شاهد أيضاً

د. إيهاب زايد يكتب.. آفاق السيادة الذكية والأمن القومي الشامل في مصر والوطن العربي وشمال إفريقيا

تحول القوة في عصر الانكشاف الجيوسياسييشهد العالم المعاصر تآكلاً متسارعاً في نجاعة الأدوات الدبلوماسية التقليدية؛ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *