مأمون الشناوي يكتب.. فات المعاد !!

أحب أحد الفلاسفة فتاة بديعة الجمال ، وهام بها ، ولأن الفلاسفة مُبتلون بعقولهم فلم يقل لها ( أحبك ) ولا مرة واحدة ، لكن تصرفاته كلها كانت توحي بذلك الحب الجارف الذي ملك عليه قلبه !!.
وذات مساء التقيا ، فقالت له أنا أعرف مدي حبك لي ، وأنا أيضاً لا أنكر حبي لك ، فلماذا لا تتقدم لأبي حتي نتزوج ، قال أمهليني بعض الوقت كيّ أفكر !!.
وعندما يفكر الفيلسوف يطول به التفكير ويتشعب ، حتي ربما ينسي أصل مايفكر فيه !!.
ثم بعد طول تدبير وتدبر ، وتفكير وتفكر ، قرر الفيلسوف الزواج من فتاته التي عشقها حد الصبابة !!.
ذهب إلي بيتها ، طرق الباب ، أطلَّ والدها يستقبله ، سأله عنها ، أخبره أنه جاء لخطبتها ، فهو لايستطيع العيش بدونها ، رد الوالد بأن لها عنواناً آخر ، كتبه له ، ودله عليه ، انطلق حيث حبيبته ، خرج له رجل يحمل طفلاً ، كان زوجها ، وهذا الطفل ابنهما !!.
طال تفكير الفيلسوف بأكثر مما ينبغي ، فتزوجت حبيبته وأنجبت ، وخسرها !!.
فإياك أن تؤجل التعبير عن مَشاعرك لمن تُحب ، فإنها مثل الثمرة الناضجة ، إذا لم تقطفها في حينها غادرت غصنها إلي الأرض ، ومثل شمس الشتاء ، إذا لم تسارع بالتقاط دفئها ، فإنها سوف تختفي خلف الغيوم !!.
وأكثر التعبيرات في حياتنا ( ليتني فعلت ) ، ولكن بعد أن يكون الوقت قد فات !!.
والطفل الذي يولد قبل موعده فهو مُبتسَر ، والذي يبقي بعد موعده يموت !!.
وعندما تأتي الأشياء في غير وقتها تكون بلا طعم ، وتفقد رونقها وبريقها ، وادخل الباب سريعاً عندما يُفتح لك ، قبل أن يوصده الزمان في وجهك ، فتقف أمامه عاجزاً مُتحسراً ، تضربه برأسك نادما !!.
لا تكتموا مَشاعركم لمَن تحبون ، ولا تؤجلوها ، وقبل فوات الأوان !!.

شاهد أيضاً

نورا حنفي تكتب.. على نار هادئة

في بيتنا محشي!!كان احتفال ولا في الأحلام بعدما شممت رائحة أكلتي المفضلة وهي تنضج على …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *