إبراهيم خليل إبراهيم يكتب.. في ذكرى وفاتها .. كروان الشرق وحب مصر

حب مصر سرى في دماء كل من عاش على أرضها ومنهم الفنانة اللبنانية الأصل فايزة أحمد فعندما حضر إلى مصر عام 1963 احتضنتها القاهرة واشتهرت في مصر الحبيبة وذاعت شهرتها على مستوى الأمة العربية والشاعر الصحفي كامل الشناوي أطلق على فايزة أحمد لقب كروان الشرق وكان يؤكد للجميع أنها تمتلك صوتاً عظيماً يفوق كل صوت سواه وقال مقولته الشهيرة : إذا كانت أم كلثوم كوكب الشرق فأنا أرى أن فايزة تليها في الإجادة وهى كروان الشرق وقال الموسيقار محمد سلطان عن فايزة أحمد : فنانة استثنائية جدا ولم أر في حياتي من يعشق الغناء على الدوام مثلها وموسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب قال عن صوتها إنه مثل الكريستال المكسور وقالت أم كلثوم إن صوت فايزة هو الصوت النسائي الوحيد الذي تطرب له وتسمعه بنشوة وأكدت أنها الوحيدة التي ستخلفها على عرش الأغنية .

فايزة أحمد قالت : لقد عشت على أرض مصر الحبيبة واشتهرت فيها وسوف أدفن في ترابها العزيز وقد غنت العديد من الأغنيات في حب الوطن منها على سبيل المثال قاهرتي كلمات الشاعر الصحفي صالح جودت ولحن الموسيقار محمد سلطان وكانت الإذاعة تذيعها بعد نشرات الأخبار والبلاغات العسكرية خلال معارك الاستنزاف .وأيضا من أغنيات فايزة أحمد الوطنية أوبريت الله على الشعب كلمات الشاعر الصحفي مصطفى الضمراني ولحن الموسيقار حلمي بكر وشاركها في الغناء عماد عبد الحليم وإيمان الطوخي وأحمد إبراهيم وهيام هلال وهاني شاكر ومحمد ثروت وأيضا أغنيات : سلم لي على مصر وبحبك يامصر وصباح النصر يامصريين وغني معايا لمصر ويا مصر ياغالية ومصر المستقبل والحلوة دي بلدي أنا وبلدي ياعقد الفل وشمس القاهرة وسير يا بطل .

عندما الموسيقار محمد سلطان زوج فايزة أحمد كان في فرنسا بصحبته ولديه طارق وعمرو تلقى اتصال هاتفي من فايزة أحمد وطلبت منه أن يحضر في أقرب وقت نظرا لمرضها الشديد وبالفعل حضر محمد سلطان لمصر وتحدث مع فايزة أحمد في موضوعات كثيرة لم يتحدثا عنها منذ سنوات عديدة وفي اليوم التالي أيقظته فايزة في الساعة الثالثة فجرا نظرا لمرضها الشديد وحاولوا علاجها في المنزل ولكن نظرا لحالتها المرضية السيئة قام محمد سلطان بنقلها بسيارته إلى المستشفى وفي الطريق قالت لمحمد زوجها : أجرى أجري على المستشفى يامحمد سوق .. سوق بسرعة يامحمد .. أنا انتهيت ثم نامت فايزة على صدر زوجها محمد سلطان وعندما وصلت للمستشفى دخلت في غيبوبة تامة والأطباء طلبوا من فريال ابنة فايزة أحمد مغادرة غرفة المستشفى ثم نزعوا عن جسدها كل الأجهزة الطبية لأن روحها صعدت إلى بارئها عن عمر يناهز 52 سنة وكانت عقارب الساعة تشير إلى يوم 21 سبتمبر عام 1983 وتوارى جثمانها في مقابر عائلة زوجها الوفي الموسيقار محمد سلطان .

إن مصر ياسادة تلفظ من يتآمر عليها ولاتنسى من يحبها مابقيت الحياة ومن ثم هانحن نتذكر الفنانة الراحلة .. الباقية بفنها كروان الشرق فايزة أحمد .

شاهد أيضاً

الكاتب المسرحي السوداني عمر الحاج …الخشبة تحمل أثقالها

لم يولد المسرح في أثينا القديمة ليكون مجرد ستارة تُرفع وتُسدل وسط تصفيق غافل، بل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *