الامثال الشعبية القديمة لم تتحدث عن مواقف فقط ولكنها ايضا تتحدث عن العلاقات الانسانية والمعاملات الحياتية ولا تطلق من فراغ ولا تستحدث من العدم ولكن كل مثل شعبى نطق به الاجداد وراءة قصة او حدث قد تكون تاريخية او معيشية – وما من مثل شعبى الا تجده يعبر عن حقائق لا تقبل الجدل او المجادلة
وللاسف اذا كانت هذه الامثال قديمة جدا الا انها تعود مرة اخرى للظهور فى زمن النت والتواصل الاجتماعى لانها امثال شعبية حقيقية تدوم وواقعية تصلح لكل زمان ومكان
اخر خدمة الغز علقة
من الامثال الشعبية التاريخية وكان حدث قديم عاد مرة اخرى يطل علينا فى العصر الحديث فهناك من ياكل اجور العمال وهناك من ينكر الجميل ويجحد المواقف وكانها اصبحت ادمان هذا المثل الشعبى التاريخى قديم واصله يعود الى فترات الاحتلال حيث كان المحتلون من الاتراك المماليك الذين اتوا الى مصر يستغلون المصريين فى الاعمال الشاقة وعندما ينتهى هؤلاء العمال من خدمتهم يعاقبون بالضرب المبرح او الطرد فاصبح هذا المثل يعبر عن حالة الاستغلال والظلم ونكران الجميل والرد بالاذى على من يقدم المعروف او الخدمة فكلمة الغز المقصود بها فى المثل الغزاة المحتلين وما اكثر الغز المحليين فى زماننا هذا
اللى ميعرفش يقول عدس
وهذا المثل القديم يستخدم للدلالة على ذم التسرع فى الحكم على الامور واصدار الاحكام الظاهرة دون معرفة الحقائق والبواطن وما اكثرها فى هذه الايام الكل يفتى ويصدر الاحكام ويزيد عليها من عنده اقوال وافلام وخيالات ضاربا عرض الحائط بالقانون والاخلاق والقيم والمبادئ بل الانسانية كلها
هذا المثل له رواية قديمة ان تاجرا للبقوليات ومنها العدس تعرض للسرقة من لص فجرى خلفه لامساكواسترداد امواله فتعثر اللص فى شوال العدس فانفرط على الارض وظن المارة والمشاهدين ان التاجر يجرى خلف اللص من اجل شوال العدس فلاموه قائلين اكل هذا الجرى من اجل شوال عدس اليس فى قلبك رحمة فلم يجد التاجر ما يرد به على جهلهم بحقيقة الامر سوى جملته الشهيرة التى صارت مثلا نستخدمة اللى ميعرفش يقول عدس وما اكثره فى هذا الزمان اللى ميعرفش يخرس ويسكت ولا يفتى ولا يصدر الاحكام تحقق ثم انطق
مش كده ولا ايه
جريدة الاخبارية سياسية::شاملة::مستقلة
