الثلاثاء , 3 نوفمبر 2026

«كلاويش» يجمع 200 مثقف وفنان في السليمانية لتعزيز حوار الثقافات

كتب عادل البكل

تتجه الأنظار إلى مدينة السليمانية، التي تستعد لاستضافة الدورة التاسعة والعشرين من مهرجان «كلاويش» الثقافي، اعتبارًا من بعد غد الخميس ولمدة ثلاثة أيام، تحت شعار «كلاويش منبر لحوار الثقافات»، بمشاركة نحو 200 شخصية فكرية وثقافية وفنية من العراق وعدد من دول العالم، في دورة تسلط الضوء على أهمية القوة الناعمة ودورها في تشكيل المشهد الثقافي وتعزيز التواصل الحضاري.

وأكدت مديرة المهرجان، الدكتورة ابتسام إسماعيل قادر، استكمال الاستعدادات لاستقبال المشاركين، موضحة أن التحضيرات «أنجزت لاستقبال نحو مئتي شخصية من وجوه الفكر والثقافة والفن من داخل العراق وخارجه»، وأن الدورة التاسعة والعشرين «ستحافظ على زخم النشاطات والفعاليات أسوة بالدورات السابقة مع تركيز خاص على دور أدوات القوة الناعمة في صناعة الثقافة».

وأوضحت أن برنامج المهرجان يتضمن سلسلة من المحاضرات والأنشطة والمعارض الثقافية والفنية، تشمل «معارض للكتاب والفن التشكيلي والتصوير الفوتوغرافي، إضافة إلى حفل لتوقيع ديوان الانتظار تلون بالنار للشاعر نوزاد علي أحمد، وفعاليات مسرحية وموسيقية لفرق محلية وتركية وإيرانية».

وفي إطار تعزيز الحضور الثقافي الدولي، كشفت مديرة المهرجان أن الدعوات «وجهت إلى مجموعة من الوجوه الفكرية والثقافية والفنية من مصر ولبنان والأردن وتركيا وإيران وألمانيا وغيرها»، إلى جانب دعوة فرق مسرحية وفنية للمشاركة في الأنشطة والفعاليات المصاحبة.

وأضافت أن المهرجان سيستضيف مجموعة من الشخصيات الأكاديمية والإعلامية والثقافية العربية والأجنبية، لمناقشة عدد من القضايا المرتبطة بالقوة الناعمة وانعكاساتها على مجالات التعليم والإعلام والدبلوماسية والعلاقات الثقافية.

وتضم قائمة المشاركين الدكتورة نادين سهيل من لبنان، التي تتناول موضوع التربية والجامعات وصناعة القوة الناعمة في عالم متغير، والدكتورة أسماء الحسيني، مدير تحرير صحيفة الأهرام القاهرية، التي تستعرض دور القوة الناعمة في تعزيز العلاقات المصرية الكردية، والدكتور إيهاب عنان، الذي يناقش تأثير الذكاء الاصطناعي في إعادة تشكيل القوة الناعمة، والدكتور جاد مرسي من لبنان، الذي يتناول دور الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي في صناعة القوة الناعمة، والدكتورة كارولينا ريختر من ألمانيا، التي تستعرض القوة الناعمة والدبلوماسية الإعلامية الألمانية.

وفيما يتعلق بالمسابقات والمشاركات الأدبية، قالت الدكتورة ابتسام إسماعيل قادر إن اللجنة المشرفة على المهرجان «تسلمت أكثر من 320 مادة باللغة الكردية تراوحت بين دراسة أو قصيدة أو قصة من مختلف دول العالم»، مشيرة إلى أن اللجنة «تقوم تلك الأعمال لاختيار ثلاثة فائزين في كل حقل لتكريمهم في حفل ختام المهرجان، الذي سيشهد أيضاً تكريم عائلة الشاعر الكردي الراحل سامي هادي».

وأشارت مديرة المهرجان إلى أن الأنشطة الثقافية ستتزامن مع إصدارات توثيقية وإعلامية، حيث إن اللجنة المشرفة «ستصدر عدداً خاصاً من مجلة كلاويش بالتزامن مع المهرجان، كما سيتخلله إصدار جريدة يومية خاصة تبرز فعالياته»، مؤكدة أن الأعمال المشاركة «ستوثق في كتاب خاص يصدر بعد انتهاء فعاليات المهرجان».

وشددت الدكتورة ابتسام إسماعيل قادر على أن طموح إدارة المهرجان يتمثل في أن يصبح «منارة للتنوير وجسراً للحوار والتلاقح الفكري والثقافي وفتح آفاق جديدة للتعاون بين النخب الكردية ونظيراتها في العالم»، معربة عن أملها في أن تنجح الدورة التاسعة والعشرون في «تكريس ذلك الدور التنويري الذي تواصل على مدى ثلاثة عقود في خضم التحديات والمتغيرات التي شهدها إقليم كردستان والعراق والمنطقة والعالم».

ويحتل مهرجان كلاويش مكانة بارزة بين أهم الأحداث الثقافية في إقليم كردستان والمنطقة، باعتباره أول مهرجان ثقافي كردي متواصل يعقد سنوياً منذ عام 1996 في مدينة السليمانية، التي توصف بأنها «قرابين الحرية وزهرة الأقحوان» وعاصمة الثقافة الكردستانية، وهو ما يعكس اهتمام سكانها ونخبها بالحياة الثقافية والفكرية والتنويرية.

وتعود تسمية المهرجان إلى «مجلة كلاويش» التي أصدرها السياسي والروائي الكردي المعروف إبراهيم أحمد (1914 – 2000) في بغداد خلال أربعينيات القرن الماضي.

شاهد أيضاً

د سامح صابر سيرك الحياة وغياب الضوابط.. قراءة في العرض المسرحي “شيكاغو” بمهرجان نقابة المهن التمثيلية ‘المسرح المصري’

​​في قلب مهرجان نقابة المهن التمثيلية “المسرح المصري”، وعلى خشبة مسرح معهد الفنون المسرحية، جاء …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *