الأربعاء , 28 أكتوبر 2026

الثقافة والمجتمع

 بقلم: ايمي الحملي
المجتمع هو كل جماعة بشرية ارتضت بعادات وتقاليد ومواثيق وقوانين وأفكار محددة يعيش عليها أفراد هذه الجماعة ، ولذا فهناك مجتمع الأسرة ، ومجتمع القرية ومجتمع المدينة ومجتمع المحافظة ومجتمع الدولة بكاملها ، وهناك المجتمع العرب والمجتمع الإسلامي والمجتمع الدولي .
ومجموعة العادات والتقاليد والأفكار والمعارف والسلوكيات والقوانين والأعراف والدين التي تنتشر في المجتمع هو مانطلق عليه كلمة الثقافة ، وبالتالي فالثقافة هي المظهر الحقيقي لكل مجتمع ، ولا نستطيع أن نحكم على مجتمع بالتقدم أو التخلف إلا من خلال ثقافته ، تلك الثقافة التي تؤثر إيجابا أو سلبا في حركة المجتمع ، وسير عجلة الحياة فيه .
فمثلا العادات والتقاليد التي تكون سببا في تخلف المجتمع لابد من تعديلها ، وكذا الأفكار الهدامة ، والخطير في مجتمعنا الحالي ذلك التقليد الأعمى للثقافة المستوردة ، مما جعل الشخصية العربية مشوهة ، وكانت النتائج حروبا متصلة ، وقتلا مستمرا ، وتدميرا في بنية المجتمع العربي ، فالأطفال يموتون في اليمن وليبيا والصومال وسوريا وغيرها من الدول العربية تحت مسميات الديمقراطية والحرية والثأر والعدالة ، وجميعها مسميات تدعو للحياة لا للموت .
وتقطع الرؤوس باسم الدين كما فعلت داعش في سوريا والعراق ، مما يجعل الفكر الديني منبوذا عند الصبية والشباب ، فتكون النتيجة ظهور مجموعات الإلحاد .
إن التصدي للثقافة الهدامة في مجتمعنا العربي هو الموضوع الأهم في هذه اللحظة من تاريخ أمتنا العربية ، وعلى القائمين بالفكر والثقافة ونشر الوعي الديني أن يعرفوا ذلك تماما ، فقد ظهرت ثقافة الانتحار للتخلص من الحياة ، بل وظهرت ثقافة قتل الأبناء في الطفولة لتخليصهم من عذابات الحياة .
هذا جرس للإنذار صوته مرتفع جدا فعلينا أن نتحمل المسئولية ، وعلى كل مثقف حقيقي وواع بما يدور في المجتمع العربي أن ينشر ثقافة العلم والعمل وحب الحياة لضمان سلامة المجتمع .
وإلى لقاء قريب بإذن الله تعالى.

شاهد أيضاً

مجدي سبلة يكتب.. لماذا لانتعود على توثيق نقاشنا بمصادر المعلومات

عندما نتحدث في قضية ما..لماذا لا نعتمد على مصادر موثقة بدلاً من “الفتوى”أو الآراء الشخصية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *