مدبولي عتمان يكتب.. أندية المسنين ضرورة ‏

تفاعل عدد كبير من القراء والكتاب أيضا مع اقتراح طرحته في مقال ‏الاسبوع الماضي بإنشاء أندية للمسنين تحت اشراف الهيئة العامة ‏للتأمينات الإجتماعية وبأموال المشتركين . وبعد التشاور مع عدد من ‏زملاء المهنة أصحاب الأقلام المؤثرة إتفقنا على الإستمرارفي طرح ‏الموضوع لعله يلقى استجابة من صناع القرار.‏

‏ وأرى أن إنشاء أندية اجتماعية رياضية للمسنين تساعدهم على قضاء ‏أوقات فراغهم بشكل مفيد ، قضية مهمة لأنها تمس أحوال ملايين ‏المسنين الذين فنوا أعمارهم في خدمة مصر، ومن حقهم ان يعيشوا بشكل ‏لائق السنوات الباقية من أعمارهم. فقد أظهرت الإحصائيات الرسمية ‏للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، أن عدد المسنين في مصر( ‏من تجاوزوا سن الستين ) يبلغ حوالي 7 ملايين بنسبة 7.1% من ‏إجمالي السكان في الأول من يناير 2020، ومن المتوقع ارتفاع هذه ‏النسبة إلى 17.9% عام 2052 أي سيبلغ عددهم حوالي 20 مليونا. ‏

وهنا يجب ان نوضح مسألة مهمة حتى لا يتداخل الأمر على البعض ، ‏وهي أن (أندية المسنين ) التي نقترحها غير (دور المسنين ) التي تتبع ‏وزارة التضامن الإجتماعي . ‏

فدور المسنين التي يلبغ عددها 172 دارا على مستوى مصر كلها، طبقا ‏لاحصائيات وزارة التضامن التي نشرت في سبتمبر 2020  . وهذه ‏الدور حسب بيانات الوزارة معدة ومجهزة لإقامة المسن، ويتوفر فيها ‏أسلوب الحياة الكريمة وتقديم برامج الرعاية الصحية والنفسية والثقافية ‏والاجتماعية والترويحية المناسبة. وتضع شروطا للإلتحاق بها اهمها ‏الخلو من الامراض المعدية ، وأن يتوافر لديه كفيل . اي انها دور معدة ‏للاقامة الكاملة  بمقابل مادي ، وتراقبها الوزارة . وبعضها تديره الوزارة ‏وتستقبل فيه الحالات المستحقة مجانا وغالبيتها تكون تابعة لجمعيات ‏خيرية أو اشخاص وتراقبها الوزارة  وتكون بمقابل مادي . وطبقا ‏لتصريحات نفين القباج وزيرة التضامن لبرنامج التاسعة في القناة الاولى ‏للتليفزيون المصري فان”5% فقط من دور المسنين بمصر تقدم الخدمة ‏مجاناً دون مقابل، ولكن البقية بمقابل مصاريف تكون بحد أدنى 800 ‏جنيه وبحد أقصى 10 آلاف شهريا “.‏

‏ أما أندية المسنين التي نقترحها فهي مكان يتم بنائه في كل أحياء المدن ‏الكبرى وفي القرى وتكون على غرار مراكز الشباب المنتشرة في ربوع ‏مصر. وتكون معدة لتقضية أوقات الفراغ لدي المسنين واسرهم بشكل ‏مفيد وليست مكان للاقامة الكاملة . ويوجد بها مطعم للوجبات الخفيفة ‏يقدم الوجبات بسعر معقول يحقق هامش ربح ، وبها ألعاب رياضية ‏تناسب أعمار المسنين ، ومقهى به جلسات مريحة ويقدم مختلف ‏المشروبات ،  ومكتبة تحتوي على كتب متنوعة .‏

ويتم بناء هذه الأندية وتجهيزها وإدارتها تحت اشراف الهيئة العامة ‏للتأمينات الإجتماعية ، وتكون التكلفة من أموال مشتركي التأمينات دون ‏أن تتحمل ميزانية الدولية جنيها واحدا .‏

وقد اقترح بعض أصدقائي المسنين من المهندسين ان يكون تصميم هذه ‏الأندية مميز وموحد في البناء الداخلي وفي المظهر الخارجي بحيث ‏يمكن تمييزه بسهولة .‏

ونناشد المهتمين من الجهات التشريعية والتنفيذية دراسة هذا الاقتراح ، ‏علما بأن دراسات الجدوى المبدئية تشير الى انه سيكون له مردود ‏اجتماعي واقتصادي كبير .‏

aboalaa_n@yahoo.com

شاهد أيضاً

وجيه الصقار يكتب.. مستنقع المصروفات فى المدارس الخاصة

برغم أن المدارس الخاصة تمثل 10% من مدارس مصر لكل المستويات الاجتماعية، فإنها أصبحت حديث …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *