محمود الشناوى يكتب.. كيف يخسر الناس أنفسهم؟

سألت شيخي: كيف يخسر الناس أنفسهم، ويمضي بهم العمر يتقاتلون؟؟
قال شيخي : والله يا ولدي، ما اختلف الناس فى دينهم ولا فى ربهم، ولكن اختلفوا فى الدينار والدرهم، الجميع يرتدي مسوح الزهد والبطولة، ويزعم أنه مدافع عن المبدأ والعقيدة والأخلاق والقيم، لكن الواقع يقول شيئا آخر، ويشي بما تخفي النفوس، فكن ذا نفس جميلة، واعلم أن ما يزرع داخل النفس، ينبت في الملامح فازرع في داخلك الخير، يسطع النور في وجهك.
قلت: كيف تبردُ نار النفس، وتهدأ ثورة الروح؟
قال : بالاستغناء، استغنِ يا ولدي فمن تَركَ مَلَكْ .
قلت : “وماذا عن البشر؟”
قال : هم صنفان، من أراد منهم هجرك، وجد في ثقب الباب مخرجاً، ومن أراد ودك، ثقب في الصخرة مدخلاً .
قلت : وما السّبيل إلى الله ؟
قال : العيش في سبيل الله، أشد ألماً من الموت في سبيله، أنت تموت للحظات، أو دقائق معدودات، لتنتقل إلى ملكوته فتفرح، أما أن تعيش في سبيله، وأنت تسير معاكساً للحشود السائرةً إلى هاويتها، فذلك هو الجهاد العظيم .

شاهد أيضاً

جمال المتولى جمعة يكتب .. مياه النيل بين الموقف الأمريكي المتغير والشعب الأثيوبي

مياه النيل بالنسبة لمصر ليست قضية سياسية عابرة ولا ملفا يمكن تأجيله أو التعامل معه …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *