الأربعاء , 28 أكتوبر 2026

احمد رفعت يكتب.. روسيا ودواعي الإسراع بالحسم !

لا تدافع الولايات المتحدة عن أوكرانيا ولا تفرض العقوبات من أجلها ولا تعاني من كل هذه الهستيريا بسبب معاناتها وإنما تخوض معركتها هي ومن أجل مصالحها هي وتحشد الحشود -عقوبات ومواقف سياسية- من أجل وقف الزحف الروسي لإحتلال المكانة السابقة ل الإتحاد السوفيتي !

بايدن أشار بعد دخول البيت الأبيض في إعادة لترتيب خصوم بلاده أن روسيا العدو الأول للولايات المتحدة وقبل الصين في إدراك أن لعبة التنافس الاقتصادي مهمة لكن من يملك القدرة علي الحركة علي الأرض أهم لأنه قادر علي تحقيق نتائج علي الأرض وهو ما حدث بالفعل في القرم ثم سوريا ثم فنزويلا ثم ليبيا وها هي أوكرانيا بينما تتحدد الحرب الاقتصادية بقرارات غير خشنة في الجمارك والبورصات ودوائر المال والتكنولوجيا لكنها بلا أساطيل أو أسلحة فتاكة أو قرارات مصيرية !

الحرب ضد روسيا
الانتقال من العقوبات الاقتصادية إلي إرسال السلاح إلي أوكرانيا علنا وفي سباق من الدول الأوروبية حتي دون اعتبارات تعرضها للخطر إذ أن ذلك بمثابة إعلان الحرب ضد روسيا! هذه الحرب العلنية الامريكية الاوروبية تقف خلفها آلة اعلامية غربية جبارة -تصنع الأكاذيب وتفبرك الصور وتلفق الأحداث- لا تعني إلا شيئا واحدا.. أمريكا تريد استنزاف روسيا وانهاكها ثم كسرها ومن هنا كان الفيتو الأمريكي ضد أي حوار أوكراني روسي قد ينهي الصراع!

الهدف: ليس بالطبع الإنتقام من اتهامات تدخل روسيا قبل سنوات في الانتخابات الامريكية لمصلحة ترامب في مواجهة حزب بايدن وإنما لمنع بروز قوة عسكرية هي قادرة علي الفعل.. والقدرة علي الفعل تعني القدرة علي تغيير شكل العالم وسياساته وهذا يعني الرغبة في بقاء الولايات المتحدة كقوة واحدة وحيدة مهيمنة علي العالم ليبقي كوكبنا كما هو، قوة واحدة تتحكم فيه وتحكمه..

شاهد أيضاً

عمرو عبد الغفار يكتب.. «اعمل في صمت وأحدث أثرًا لا يُنسى».. النجاح الحقيقي أن تترك أثرًا لا مجرد صورة

بعد أن يتعلم الإنسان كيف ينهض من السقوط، ويعيد بناء نفسه، ويتحرر تدريجيًا من حاجته …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *