حسين علي غالب بابان يكتب.. انتهاكات بعض الصوفيين الصارخة



نعم أنا عاشق للصوفية ومثلي الكثير من المسلمين حول العالم ، وقراءة كتبهم لعدة سنوات وأعجبت بها ، وتواصلت مع مختلف توجهاتهم ، لكن مع بعضهم فأنا أعترف أنني وصلت لطريق مسدود معهم ، لأن ما يفعلونه لا يمت بصلة للعقل والمنطق ومرفوض من ديننا الجميل.
بكل تأكيد أدعو لممارسة الشعائر الدينية ، فهي علاج للروح والعقل ، وطريقة للتواصل بين الإنسان وخالقه ، لكن هل ما يقوم به بعض الصوفيين يعتبر شعائر دينية ..؟؟
عند دراستي لعلم الأديان تعرفت على الديانات القديمة وللعلم كثير منها ما زال موجود حتى يومنا هذا ، وكانوا يعتبرون تصرفات معينة ومنها ما هو مؤذي صلاة وطريقة للتقارب للخالق ، وهذا ما تم إدخاله في الصوفية منذ ما يقارب النصف قرن تقريبا .
عند بحثي عرفت أن أول من بدأ من الصوفيين بعمل الطقوس و التصرفات المرفوضة هم الصوفيين المتواجدين في الهند وباكستان ، وكما هو معلوم أن الهند وباكستان هي منبع الديانات القديمة والتي تحتوي على طقوس وعادات لا يمكن لعاقل أن يتخيلها ، ولهذا كثير من علماء المسلمين الأجلاء وجهوا سهام النقد والاعتراض لبعض الفرض الصوفية.
أيضا يجب أن أشكر الكثير من الفرق الصوفية وتحديدا المتواجدة في مصر والسودان ، ففي الكثير من نشاطاتهم داخل أوطانهم وخارجها يعلنون صراحة أنهم لا يقبلون ما يتم فعله و يلصقونه باسمهم ، وكذلك الأزهر الشريف لابد أن أقف لهم احتراما لأن صوتهم مسموع بالصغيرة قبل الكبيرة.
كذلك نحن مطالبين بأن نعلم الجميع أنه لا يوجد في ديننا العظيم “رقص وأطالة الشعر وتحريك الرأس بشكل مضحك ،وارتداء ثياب غريبة ” ، بل هناك صلوات وصيام وقراءة لكتاب الله وأتباع لسيرة نبينا التي تحتوي على كنوز في التصرفات الإنسانية.

أكاديمي وكاتب مقيم في بريطانيا
babanspp@gmail.com

شاهد أيضاً

جمال المتولى جمعة يكتب .. مياه النيل بين الموقف الأمريكي المتغير والشعب الأثيوبي

مياه النيل بالنسبة لمصر ليست قضية سياسية عابرة ولا ملفا يمكن تأجيله أو التعامل معه …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *