الجمعة , 6 نوفمبر 2026

خالد قاسم يكتب.. اليأس لا يعرف طريقي


سأشعلُ ما تبقّى من شموعي
بأحلام المسيرِ إلى الرجوعِ
.
طريدًا من مدائن ذكرياتي
غريبًا بين أحداق النجوع
.
تسافرُ بي القوافي في فؤادي
وأنشرُ بحرها فوق الضلوعِ
.
معي في جيب ترحالي حروفٌ
أرشُّ عبيرها فوق الجموعِ
.
وأغزلُ سندسًا ببريق شعري
فثوبُ الشعر ما هو بالرقيعِ
.
تزيّنت النساءُ أمام شعري
بأسرار (الشقاوة) والخضوعِ
.
وأعشقُ صمتَ أسئلةِ العذارى
وأسمعُ شهقةَ الوردِ الوَلوعِ
.
فررت من ابتسامات الغواني
إلى الذكرى إلى صدق الدموعِ
.
انا هذا الذي سيفرُّ مني
ليبحثَ في الغيوم عن الطلوعِ
.
انا هذا الذي سيدورُ حولي
ليبحثَ في دجاهُ عن السطوعِ
.
نعم قبل الذبول أعيدُ وردي
إلى يومٍ تدلّى من فروعي
.
موجهةٌ سهامُ اليأس نحوي
واحلامي أمامي كالدروعِ
.
رضعتُ الفجرَ من ثدي الليالي
أعلّمُ زهوكم لغةَ النصوعِ

أبيتُ أمام بابٍ من يقيني
لأخرجَ من فضاءات الخنوعِ
.
شرعتُ أغادرُ الترحالَ مني
فعاقتني مسافاتُ الشروعِ
.
كأنَّ خطايَ تأكلها دروبي
وتنشرها على متن الربوعِ
.
أطمئنُ بالبكاءِ عيونَ أمي
واسرقُ بسمتينِ من الهلوعِ
.
أشدُّ خريفَ عمري عن سمائي
ليزهوَ ما تبقّى من ربيعي
.
أصلي كلَّ ليلٍ في فؤادي
وأُتمِمُ في مساجدنا ركوعي
.
وبالإيمان نحو الله أمضى
أجالسُ دمعةً قبل الهجوعِ
.
بعكّاز الوصولِ إلى الأماني
أساندُ ما تبقّى من وقوعي
.
واحملُ حزنَ شيخٍ كالصحاري
وأدخلُ دوحةَ الطفلِ الوديعِ
.
سلامًا يا رفاقَ الدربِ إني
تعوّدتُ الوقوفَ على الصقيعِ

شاهد أيضاً

نجلاء محجوب تكتب .. أحبُّ القلوبَ الرحبة

أحبُّ القلوبَ الرحبة؛ الذين يفسحون أوطان قلوبِهم إذا خانتني الكلمات وأعرض عني النطق. الذين يستوعبون …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *