كريم خيري العجيمي يكتب.. مدين لنفسي

ثم اي..
وكل الذين حملتهم على حسن النية..
أسقطت الأيام الأقنعة عن قبح دواخلهم..
وها أنا مدين لنفسي بألف اعتذار..
عن حسن ظني المفرط..
عن سوء اختياراتي في كل مرة..
عن براءة ما زالت تتشبث بثيابي، فلم أميز بعد بين ما يضر وما يصلح..
أتعرف يا صديقي؟!..
كنت أظن الذئاب وحدها مفترسة..
والثعالب وحدها لئيمة..
ولم أكن أعرف أن البعض هنا..
يحملون وجوها كوجوهنا وملامح تشبهنا..
لكنهم يخفون ضراوة الذئاب، ومكر الثعالب..
ونحن نسلم لهم أرواحنا عارية على أطباق السفه..
فماذا يبقى سوى أن يمزقوها؟!..
وقد فعلوا..
فمن نلوم الآن..
ذئبا تصرف على طبيعته..
أم الفريسة التي ظنته من خيبتها وديعا..
فهرعت إليه..
في شيخوخة الجسد..
وطفولة الروح..
فوجد الفرصة سانحة جدا..
أن يلتهم كليهما..
ويترك الظل وحده..
مشردا..
لا عش يعود إليه..
بعد أن يموت الضوء..
ومتى كان حيا؟!!!
انتهى..

شاهد أيضاً

د.سامح صابر يكتب.. عين تسمع وأذن ترى.. سمفونية “شهرزاد” ومعراج الخيال البصري

​تتجاوز الموسيقى كونها مجرد اهتزازات صوتية تلامس الأذن ، لتتحول في ذهن المستمع إلى لغة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *