الأحد , 8 نوفمبر 2026

د. نادر نور الدين يكتب.. المقابر

في ابريل عام ١٩٧١ توفي والدى في عمر صغير دون ان يمهله القدر ليفرح بتخرج احد من ابنائه ودفن في مقبرة شاسعة اعدها قبل وفاته بمدافن باب الوزير وكان بجوارنا مدفن الخديو توفيق التي صور بها فيلم لا وقت للحب لفاتن حمامة ورشدى اباظة،، بعدها بأقل من خمس سنوات اخطرونا بإزالة كل مقابر المنطقة لانشاء طريق صلاح سالم ووقتها كان لا تعويض ولا مقبرة بديلة وامهلونا شهرا لنقل الرفات!! استغل التربية الفرصة ورفعوا اسعار المقابر التي يمتلكونها للبيع بعشرة اضعاف،، وباعت والدتى كل مصاغها القليل وكل ما يمكن بيعه لتدبير ثمن مقبرة صغيرة في نفس المنطقة وبعيدة عن قرارات الازالة فالمصريون لا ينسون موتاهم بل ويقدسونهم،، وجاء يوم نقل الرفات وعند خروج الجثمان بما تبقى من الكفن الابيض تجددت الاحزان وانهمرت الدموع غزيرة وارتفع النواح وعادت الذكرى الصعبة فما اصعب دفن الغالي مرتين!!

تذكرت كل هذا وانا اتابع هدم مدافن السيدة نفيسة والسيدة عائشة من اجل توسعة طريق او انشاء كوبرى دون مراعاة لحرمة الموت والموتى!! يا حضرات المقابر ذكرت في القرآن :- الهاكم التكاثر حتى زرتم المقابر، كلا سوف تعلمون” اي انها عظة وتذكرة، وما ورد في القرآن والكتب السماوية مقدس ولا ينبغي المساس به،، ولا يطبق مبدأ الحي اولى من الميت والا ازلنا الاهرامات ومعابد الاقصر وغيرها، وايضا لأزلنا مقابر العلمين ولا هي علشان للأجانب!!  ما اصعب احساس بعدم احترام لا الاحياء ولا الاموات!!!

شاهد أيضاً

د. عادل عامر يكتب.. جرائم الاشتباه في القانون الجنائي.. بين مقتضيات الأمن العام وقرينة البراءة وحرية الإنسان

تُعد جرائم الاشتباه من أكثر الموضوعات الجنائية إثارة للجدل؛ لأنها تقع عند نقطة التقاء حساسة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *