عزت سلامة يكتب.. القط والكلاب

يُحكى أن قطّاً ، أدركه الهِرم .. فأصبح يفضل الكسل عن أي عمل مفيد ، فأصبح عبئاً على بني قومه ، فنبذوه لكثرة كلامه بلا علم ، وكثرة أكله بلا عمل ..
سخط الهِر ، فلجأ إلى كلب يناصب قومه العداء ، شاكياً له تنكّر قومه وضجرهم منه وزهدهم فيه ، راجياً منه أن يشفي غليله منهم ..
وجد الكلب فرصته الذهبية ، ليحقق مبتغاه ، فحشد أقرانه وجعل الهِر في مقدّمتهم ليرشدهم إلى مواقع القطط ، فأغاروا عليها وشرّدوا أهلها..
وقف القط العجوز منتشياً فوق الأطلال المُدمّرة ، وهز ذيله مسروراً بانتصار الكلاب على بني قومه، وألقى قصيدة عصماء يشكر فيها كبير الكلاب على إعادته سيّداً مُبّجلاً لوطنه..
اقترب منه كبير الكلاب ، ولطمه لطمةً رمته أرضاً بين الحياة والموت.. وقال له هازئاً :أيها المغفل : إن وطناً طردتك منه القطط ، أتبقيك فيه الكلاب ؟!
لو علم فيك قومك خيراً ، ما نبذوك..
ولو كان فيك شيء من الوفاء ، ما كشفت لنا ظهر قومك..
ولو كنت ذا بأس ، ما لجأت إلينا..
أيها التعس ..أوَ بَلَغَ بك ظنّك الأحمق أن الكلاب تُنشئ جمعيات خيرية !!

شاهد أيضاً

منال سعيد تكتب.. «غِيّة الحمام.. وشجرة التوت»

اخذتني خطواتي الثقيلة الي مكان رحب من الخضرة والأشجار الشامخه حيث الهدوء والطبيعه الخلابه التي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *