بين الممثل والكاتب الليبي علي الفلاح والمسرحي د.عماد خماج
نشر علي الفلاح مقالا له بعنوان حول واقع المسرح في ليبيا بعنوان
( من مجتمعنا يسلط علينا )
.. ما من شئ إلا ولنا به أزمة ..
.. عام شهد حراك مسرحي ليبي غزير ، كثرت فيه العروض المسرحية بين المهرجانات المختلفة التي حلت مواسم بدلا عن المواسم العامة وأصبحت فعلا إنطوائيا .
كثر كل شي بشهادة وحضور المتلقي النوعي المحمل بأدواته وغياب الجمهور بقاعدته العريضة المتنوعة والمتعددة .
كل شي حدث به وفرة إلا اللحظات المسرحية الذهبية التي تلاشت .
غاب العرض المسرحي المدهش وغاب معه المسرحي المغامر .
ولا ننسى أن المتفاقهين في المسرح تكاثروا وكثرت فتاواهم المشبعة بكل شي إلا المسرح .
ولا ننسى أيضا أن مسرحنا ليس بخير .
تحية لقليل المسرح الناجي من الكثرة السوقية ، وللمسرحيين الناجين من هوجة الاستسهال والتبسيط واليقين وعظمة الكمال ، تحية لكل رأي نظيف مستقل لا يرتهن للاتجاهات الثلاثة .
مسرحنا مثلنا ليس بخير لأننا لسنا بخير .
ورد د.عماد خماج الأكاديمي المسرحي الليبي في مقالة نوردها كالآتي:
تحليل هذا النص الأدبي يقودنا إلى عدة نقاط مهمة حول واقع المسرح في ليبيا:
- كثرة العروض مقابل غياب الجودة:
- يشير النص إلى وفرة في العروض المسرحية، لكنها تفتقر إلى “اللحظات المسرحية الذهبية” و”العرض المسرحي المدهش”.
- هذا يعني أن الكم لا يعكس بالضرورة الجودة، وأن هناك فجوة بين كثرة الإنتاج الفني ومستواه.
- جمهور النخبة مقابل الجمهور العام:
- هناك حضور لـ”المتلقي النوعي” المثقف، لكن غياب لـ”الجمهور بقاعدته العريضة”.
- هذا يطرح تساؤلاً حول مدى وصول المسرح إلى شرائح المجتمع المختلفة، ودوره في التأثير الاجتماعي.
- تراجع المسرحي المغامر:
- يشير النص إلى غياب “المسرحي المغامر”، مما يعني تراجع روح الابتكار والتجديد في المسرح الليبي.
- قد يكون هذا مرتبطاً بظروف اجتماعية أو اقتصادية تحد من قدرة الفنانين على المخاطرة والتجريب.
- كثرة المتفقهين وقلة المسرحيين الحقيقيين:
- يشير النص إلى كثرة “المتفاقهين في المسرح” الذين يطلقون “فتاوى” بعيدة عن جوهر المسرح.
- هذا يعني وجود فجوة بين النظرية والتطبيق، وبين الكلام والفعل، وأن هناك حاجة إلى ممارسين حقيقيين للمسرح.
- واقع المسرح الليبي:
- يؤكد النص على أن “مسرحنا ليس بخير”، وأن هذا الوضع مرتبط بواقع المجتمع ككل.
- هذا يعني أن المسرح هو انعكاس للظروف الاجتماعية والسياسية والاقتصادية التي يمر بها المجتمع.
- تحية للمسرحيين الحقيقيين:
- يوجه النص تحية للمسرحيين الذين ينجون من “الكثرة السوقية” و”هوجة الاستسهال”.
- هذا يعني أن هناك فنانين حقيقيين يسعون إلى تقديم فن أصيل ومستقل، رغم التحديات.
بشكل عام، يعكس النص حالة من القلق على واقع المسرح الليبي، ويدعو إلى ضرورة الاهتمام بالجودة والعمق والتجديد في الإنتاج المسرحي، وإلى توسيع قاعدة الجمهور ليشمل شرائح المجتمع كافة.