الاخبارية – وكالات
توعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الأحد بتكثيف الضغوط على حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) في قطاع غزة مع مواصلة المفاوضات لإطلاق سراح الرهائن والعمل على تنفيذ خطة “الهجرة الطوعية” التي اقترحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وقال نتنياهو إن الحكومة أيدت زيادة الضغوط على حماس، التي تقول إنها وافقت على اقتراح وقف إطلاق النار من مصر وقطر، اللتين تتوسطان في مفاوضات غزة.
واستأنفت إسرائيل قصف غزة والعمليات البرية بعد هدنة استمرت لشهرين.
ورفض نتنياهو الحديث عن أن إسرائيل لا تتفاوض قائلا “نحن نجري ذلك مع مواصلة إطلاق النار، وبالتالي فإن الأمر فعال أيضا”.
وأضاف في بيان مصور صدر يوم الأحد “نرى أن هناك اختراقات مفاجئة”.
وأعلنت حركة حماس يوم السبت الموافقة على اقتراح قالت مصادر أمنية إنه يتضمن إطلاق سراح خمسة رهائن إسرائيليين أسبوعيا، لكن الحركة استبعدت إلقاء السلاح كما تطالب إسرائيل.
وفي أول أيام عيد الفطر في غزة، أحصت السلطات الصحية 20 قتيلا على الأقل بينهم أطفال جراء غارات إسرائيلية. وقالت إن تسعة أشخاص قُتلوا في خيمة واحدة بمدينة خان يونس جنوب القطاع.
ومنذ استئناف إسرائيل الهجمات على غزة في 18 مارس آذار، قُتل مئات الفلسطينيين وأُجبر عشرات الآلاف على إخلاء المناطق في شمال غزة التي عادوا إليها بعد اتفاق وقف إطلاق النار في يناير كانون الثاني.
وقال نتنياهو إن إسرائيل تطالب حماس بإلقاء سلاحها مع السماح لقادتها بمغادرة غزة. ولم يدل بتفاصيل حول مدة بقاء القوات الإسرائيلية في القطاع، لكنه كرر الحديث عن ضرورة القضاء على قدرات حماس العسكرية والإدارية.
وأضاف “سنضمن الأمن العام في قطاع غزة، ونعمل على تنفيذ خطة ترامب، خطة الهجرة الطوعية… هذه هي الخطة، لا نخفيها، ونحن مستعدون لمناقشتها في أي وقت”.
واقترح ترامب في البداية تهجير سكان غزة، البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة، إلى دول منها مصر والأردن وتحويل قطاع غزة إلى منتجع سياحي تحت سيطرة الولايات المتحدة.
لكن الخطة قوبلت بالرفض، وأعلنت إسرائيل منذ ذلك الحين أن أي مغادرة للفلسطينيين ستكون طوعية.
* العيد في غزة
شنت إسرائيل حملتها على القطاع بعد هجوم مباغت شنته حماس على بلدات إسرائيلية في غلاف غزة يوم السابع من أكتوبر تشرين الأول 2023، وهو ما أدى بحسب الإحصاءات الإسرائيلية إلى مقتل نحو 1200 شخص واحتجاز 251 رهينة.
وتقول السلطات الفلسطينية إن الحملة الإسرائيلية قتلت ما يزيد عن 50 ألفا من الفلسطينيين ودمرت أنحاء شاسعة من القطاع الساحلي وأجبرت مئات الآلاف على العيش في خيام وملاجئ مؤقتة.
وشنت إسرائيل ضربات اليوم الأحد تزامنا مع حلول عيد الفطر في غزة.
وقالت منة الله الفار من جباليا بشمال غزة التي دمر القصف الإسرائيلي معظم أنحائها “احنا جايين هنا طبعا علشان عيد الفطر السعيد. جايين نحيي شعائر الله هنا وسط الدمار، وسط أصوات المدافع”.
وأضافت “احنا في غزة وضعنا كتير صعب. كل الناس بتصلي وبتحيي هذه الشعائر وسط أمان، ووسط جو يكون مريحا. احنا بنحييها وسط القصف”.
ويواجه نتنياهو موجة احتجاجات داخل إسرائيل منذ استئناف الجيش عملياته في غزة. وانضمت أسر باقي الرهائن المحتجزين في غزة، وعددهم 59، إلى المحتجين الغاضبين من إجراءات الحكومة التي يرون أنها تقوض الديمقراطية في إسرائيل.
ورفض نتنياهو اليوم الأحد ما وصفه “بالادعاءات والشعارات الفارغة”، وقال إن الضغط العسكري هو السبيل الوحيد لاستعادة الرهائن.