**أشعر بالألم والأسف بعد أن قاومت المرض بداخلي وحرصت على متابعة بداية مشوار الأهلي في دور الثمانية (الربع نهائي) سعيا للحصول على كأس الأميرة الافريقية الجميلة لتحقيق رقم قياسي جديد وهو بالتأكيد حق مشروع له ولكل الفرق المجتهدة ولكن لكل شىء مواصفات وحدود ..
**الألم اختلط بالأسف لأنها لم تكن من سهرات العيد السعيدة على الجمهور المخلص الذي أتى إلى ستاد القاهرة من كل فج عميق وكان في استقبال الأشقاء السودانيين بكل الحب والتقدير ولم يهدأ لحظة واحدة طوال المباراة رغم المفاجأة السيئة للاعبين المختارين لأداء المباراة ولأول مرة نجد ان كولر برىء من دم العرض الهزيل لأن الرجل قدم تشكيلا مثاليا بالغ القوة ، دلت مقدمة الهجوم فيه على وجود الأفضل : ٤ لاعبين من أغلى ما يملك الأهلي يجمعون بين الموهبة والإمكانيات ورصيد الحماس الذي فوجئنا بهبوطه لدرجة الصفر أو تحت الصفر رغم قيام محمد هاني بالواجب الإضافي بتسجيله هدفا مباغنا بعد ١٠ دقائق من بداية المباراة مما جعل مدرب الهلال يتنبه للخطر القادم وسد المنافذ على لاعبي الأهلي.
**بالفعل مر الشوط الأول وضاعت الهجمات من لاعبي الاحمر بغرابة شديدة وعدم اهتمام ، جعلت مدرب الهلال يعيد النظر في خطته ويضيف إليها في الشوط الثاني استخدام أسلحة (التعويق ) المعروفة لإضاعة الوقت وتشتيت الكرات أمام لاعبي الأهلي وأصبح كل من في الملعب خائف على الهدف الوحيد الذي بات مهددا بالتعادل المستحق للاعبي الهلال لولا خط ظهر الأهلي والشناوي ورفق السماء بهذه الجماهير الصابرة التي تابعت انتصارات مدوية للمنافسين عبر الشاشات منها المفاجأة المحترمة لبيراميدز القادم بقوة الذي استطاع الفوز على الجيش الملكي المغربي برباعية مقابل هدف وحيد، في حين نفذ صن داونز بجلده في جنوب افريقيا بهدف وحيد أمام الترجي أحد فرسان الرهان على الكأس الإفريقية بطبيعة الحال.
**لم يكن هناك كرة قدم لوصفها أو الحديث عنها من الجميع، حتى أن كولر فقد حبال الأمل وبدأ تغييراته متأخرا بتغييرين أولا بخروج وسام أبو علي المغيب تماما عن الفن الكروي المشهود عنه ودفع بعمر كمال عبد الواحد وتذكر حسين الشحات في الدقيقة ٨٤ وكان لديه أيضا أفشة وكل منهما قادر على تعزيز هدف هاني لينفعنا في مباراة العودة المقرر إقامتها حتى الآن في مورتانيا الشقيقة (نظرا لظروف الأشقاء بالسودان)
**احتسب الحكم ٦ دقائق إضافية مرت ثقيلة على الجميع، ليحصل الأهلي على فوز هزيل غير مستحق، ينفع الفربق في مسيرته على الورق ولكن تظل كارثة اليوم واضحة لكل من له عينان: الكارثة تتمثل في سؤال :
ماذا أصاب هؤلاء اللاعبين ؟ وما هو المشروب السري الذي تناولوه في غرفة الملابس وجعلهم أقرب إلى التغييب والاستهتار الواضح بفانلة ناديهم ومكانته وبمشاعر هؤلاء الجماهير الصابرة الصامدة التي تمنت نتيجة إيجابية تعوضهم عن مشاعر الألم بعد الانسحاب امام الزمالك وتدعياتها التي فتحت الملفات السوداء والزرقاء ومازالت مستمرة حتى الآن وفي اعتقادي هناك من يساند بيراميدز ليحصل على الدوري المعدل هذا العام ويرى ضرورة تحقيق ذلك على حساب الأهلي حامل الدرع الأمين.
**وفي الختام ، أذكر الكابتن محمود الخطيب-شفاه الله وعافاه- عندما اكتشف الجوهري وعلى زيوار -رحمهما الله- منذ أعوام كثيرة تمرد غير مفهوم لبعض اللاعبين قبل ساعات من مباراة الزمالك فما كان من الاثنين إلا مفاجأة الجميع بتشكيلة الشباب التي حملت المسئولية وحققت فوزا كبيرا لا تنساه الأجيال لفريق التلامذة كما سماه النقاد.
صالح إبراهيم
