عبدالناصر عليوي العبيدي يكتب.. مهر الحرية

تَـحَـمَّـلْنَا مِـــن الأَوْغَـــادِ دَهْـــرًا
عَـسَى بِـالصَّبْرِ تَأْتِي الِاسْتِقَامَةْ

وَلَــكِـنْ بِـالـجَـرِيمَةِ قَــدْ تَـمَـادَوْا
وَأَبْـــدَوْا غِـلْـظَـةً فِـيـهَـا صَـرَامَـةْ

وَقُـلْـنَا يَــا بَـنِـي الأَوْطَــانِ ثُـوبُوا
فَـظَـنُّـوا أَنَّــهُـمْ لِـلْـمَـجْدِ هَـامَـةْ

خَـرَجْـنَـا كَــالأُسُـودِ لَــهَـا زَئِــيـرٌ
فَــفَـرَّ زَعِـيـمُـهُمْ مِـثْـلَ الـنَّـعَامَةْ

تَـسَـامَيْنَا وكَــانَ الـقَـتْلُ سَـهْـلًا
فَـطَـبْعُ الـحُـرِّ تَـحْكُمُهُ الـشَّهَامَةْ

رَشَـشْنَا فَـوْقَ نَـزْفِ الجُرْحِ مِلْحًا
وَأَخْـفَـيْـنَا الـمَـوَاجِـعَ بِـابْـتِسَامَةْ

وَعَــفْــوُ الــحُــرِّ لِـلْـعُـقَلَاءِ دَرْسٌ
إِذَا فَـهِمُوهُ عَـاشُوا فِـي سَـلَامَةْ

وَلَــكِـنْ جُـلُّـهُـمْ غَــدَرُوا وَخَـانُـوا
لِـمَـا قَـطَـعُوا وَلَـمْ يَـرْعَوْا ذِمَـامَةْ

وَبِـالـنِّـيرَانِ قَـــدْ عَـبَـثُوا بِـحُـمْقٍ
لِـيَـبْـدَأَ بَـعْـدَهَـا يَـــوْمُ الـقِـيَـامَةْ

فَــهَـبَّ لِـنَـجْـدَةِ الأَحْـــرَارِ مُـــرْدٌ
وَجُــــرْدٌ كَـــانَ آخِــرُهَـا تِـهَـامَـةْ

فَـنَـحْـنُ الـقَـادِرُونَ مَـتَـى أَرَدْنَــا
بِـحَـدِّ الـسَّـيْفِ نَـنْـتَزِعُ الـكَـرَامَةْ

سَـنَـلْفِظُ كُــلَّ خِـبٍّ فِـي حِـمَانَا
مَـكَـانُ الـخَـائِنِينَ مَــعَ الـقُـمَامَةْ

وَأَقْسَى الطَّعْنِ يَأْتِي مِنْ صَدِيقٍ
وَمِـمَّـنْ كُـنْتَ تَـحْسَبُهُمْ دَعَـامَةْ

وَمَـنْ يَـزْرَعْ بُـعَيدَ الـصَّفْحِ شَـوْكًا
فَهَلْ يَحْصُدْ سِوَى عَصْفِ النَّدَامَةْ

وَلِــلْـحُـرِّيَّـةِ الـحَـسْـنَـاءِ مَــهْــرٌ

دَفَـعْـنَـا مَـهْـرَهَـا مِـلْـيُـونَ قَـامَـةْ

شاهد أيضاً

آسيا حملاوي تكتب.. نحن لا ننسى

نحن لا ننسىأقدام مشت إلينا تنتعلالتضحيات،ومدّت لنا نبضاتخفقت بالطمأنينة،ورسمت على شفاه شتائناربيع أزهاره تعبق بعطر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *