المجانين فى نعيم مثل قديم زى الكثير من الامثال وكان يقال للمرضى النفسيين فى المستشفيات او خارجها وفى هذا الزمن نضيف الى هذا المثل ان المساجين فى نعيم ايوة لا تستغرب ولا تحتار ولا تفكر فيما اقول
المجانين والمساجين ضحايا من ضحايا المجتمع الذى نعيش فية كلا منهم اصابة المرض النفسى ودخل فى زمرة المجانين مع احترامى الكامل لهم نتيجة ضغوط مجتمعية واسباب خارجة عن ارادتهم وعدم اهتمام المجتمع بهم علاجا وتعاطفا واشرافا بل على العكس ينبرى الكثير من الناس فى ايذائهم والتطاول عليهم والاقلال منهم
والمساجين ايضا غالبا ما يكون الظروف المجتمعية المحيطة بهم اجبرتهم على ارتكاب الجريمة فالمحتاج سرق وبالثار قتل وبالعرى وعدم الحياء زنا ومن المسلاسلات تعلم كيف يرتكب الجرم وبانعدام العدل بين الناس اضطر لاخذ حقة بيدة وبانعدام الرقابة والحساب وسهولة الرشوة ارتشى وبشهادات الزور اضاع الحقوق وزور فراغ قاتل ورفاق سوء وهروب من مشاكل الحياة بالادمان والضياع انعدام الحياء وانتشار الموبيقات والفاحشة تكثر الخيانات الزوجية واصبحت للاسف مشاع عوامل كثيرة لا نشجعها ولكن نبحث فيها ونحاول علاجها ولكن المجتمع ايضا يهمل علاجها بل يزيد من اسبابها حتى امتلاءت السجون بروادها اللى هم فعلا زى المجانين فى نعيم
والمجانين والمساجين فى نعيم فعلا رغم قسوة ومرارة المرض وحبس الحرية لكنهم فعلا وطبقا لمقتضيات الاوضاع فى المجتمع فى نعيم فهم ياكلون وينامون فى امان وهدوء لا حد بيعاكسهم ولا بيثيرهم ولا يضايقهم هم فى نعيم لانهم بعيدين عن مشاكل المجتمع والفتن والنفاق والاشاعات ومفيش عندهم لا احزاب ولا انتخابات ولا يعنيهم الامر من قريب او بعيد ولا وجع دماغ هم فى نعيم لا يفكرون فى احوال الاقتصاد وارتفاع الاسعار وصعوبة الاحوال بيتفرجوا على التليفزيونات وبينوروا الانوار ولا يهمهم فاتورة كهرباء ولا مياة ولا بيدوروا على فاتورة الغاز عايشين فى نعيم رغم الماساة بعيدا عن القيل والقال ومشاهدة جلسات مجلس الشيوخ والنواب ولا لهم فى قانون الايجارات ولا يهمهم اى قوانين ولا يهمهم عدل ولا انصاف اللى هم فيه مكفيهم وزيادة كمان
المجانين والمساجين فى نعيم لا حسين ولا شايفين ظلم الناس للناس واكل الحقوق من ناس خارج اسوار السجون مع انهم يجب ان يكونوا معهم فى السجن او المستشفى هم فى قمة النعيم لانهم لا شايفين ولا حاسين ولا عارفين القطط السمان اللى انتفخت جيوبهم وزادت ارصدتهم فى البنوك بالسرقة والرشوة والنصب والانتخابات ولو عرفوا هينفجر لهم عروق مش عرق واحد لان من حقهم يسالوا ايه الفرق بيننا وبين امثالنا فى خارج اسوار السجون او اسوار مستشفيات الامراض العقلية تنفذوا علينا لماذا ارتكبتم هذا وتعاقبونا ولا تنفذوا عليهم من اين لك هذا وتجيبوهم معانا اما فى السجن او المستشفى
المساجين والمجانين فى نعيم مرتاحين واكلين شاربين لا حملين هم ولا غم واللى هم فيه احسن لهم من اللى احنا فيه قلق وتوتر وتعب وصعوبة المعيشة ومتطلبات الحياة كلنا بنكلم نفسنا يعنى بالبلدى قربنا نكون مع اخوتنا الذين سبقونا مرضى نفسيين ولعياذو بالله نكون من المساجين فكلهم فى نعيم
مش كده ولا ايه










