ها نحن نعيش فعاليات الدورة 32 لمهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي الذي انطلق في عام 1988 أي منذ 37 عاما ،المهرجان السوبر والبراند النخبوي الذي لا يعنيه الجمهور ولا يضعه حتى في دائرة اهتماماته ، وقد شاخ وهرم و لا يقدم جديدا ، بيد أن صراخ متحجري الفكر من سدنته ودراويشه و مجاذيبه وقد خلعوا عليه قدسية زائفة معتبرين المهرجان أو مولد سيدي التجريبي براند مقدس يعارضون أية فكرة لتطويره و لا يقصد هنا تغيير المسمى بل تطوير آليات عمله وطرحه ، وسيبقى دوليا بعد الارتقاء به ، ولما اقترح كبار النقاد والوزير ورئيس المهرجان نفسه تغيير مسماه وإبقائه دوليا وضمه صنوفا أخرى من العروض المسرحية هاجت الدنيا وماجت إلا أن الصراخ وصيحات “واتجريبياه “، وتجييش الفرق المتناحرة الآراء، وتبادل الاتهامات فيما بينها ما يسم المشهد بالبلبلة والثرثرة مما يعيق مقترح استمرار المهرجان وتطويره ، كل هذا يتم في غيبة عن الجمهور وعدم وضعه في الاعتبار ، جمهور أولى المسرح بعروضه المتردية ظهره وأسقطه من اهتماماته وتركه لمختطفيه ومنظريه ، بعد أن اختزلته السبوبة والمصالح على يد أصحاب الألسن الأعجمية ممن جعلوه غريبا عن الجمهور ولا يعبر عنهم ولكنه يعبر فقط عن حفنة ثرثارة عالية الصوت متنفذة سلطوية تنفذ مخطط اختطافه لصالحهم الشخصي وتبادل المنافع .










