شائعات مغرضة تستهدف تقويض الجهود.. فرحة المصريين على الصناديق ترصدها الكاميرات.. والتنظيم والتأمين والسلاسة والإشراف أهم المزايا
شاهد العالم العرس الانتخابي على الأراضي المصرية عبر ما تنقله وتتناقله وكالات الأخبار؛ لتصف حالة من النظامية الدالة على صورة الوعي السياسي، المتجذرة لدى جموع المواطنين، المنوط بهم المشاركة في العملية الانتخابية، وهذا دون مواربة يؤكد ماهية المواطنة في إطارها الفاعل؛ فالجميع يدرك أن الاستقرار والبناء يقوم على دعم الديمقراطية، عبر صناديق حاكمة، تحدد بنزاهة وشفافية من سيقع على عاتقه مهام التشريع والرقابة، وتحمل مسؤولية خدمة المجتمع بصورة مستدامة.
المواطن المصري يشارك برأيه ويختار بإرادته، ويذهب طواعية لصناديق الاقتراع؛ كي يؤكد على اهتمامه في دعم وطنه من خلال إيجاد صيغة قانونية، تعمل على صناعة مستقبل البلاد، وهنا يتأكد لدينا أن النضج السياسي لا تقوضه محاولات المغرضين ممن يعملون على تشويه المشهد من خلال شائعات بغيضة، ومواقف لا يعتد بها، وفبركة مفضوحة؛ من أجل إيصال رسالة سلبية للمشاهد، تُروى قصصٌ مكذوبة، تحاول أن تقلل من العزيمة، والإرادة، والإصرار، تجاه استكمال نهضة الوطن.
المصريون لديهم رغبة جامحة نحو شراكة فاعلة في صنع واتخاذ القرار؛ ومن ثم لا مجال للتنصل من أداء الواجب الوطني، ولا مكان للتقاعس تجاه البرهنة عن صورة الاصطفاف الفاعل، من خلال التواجد في طوابير الإدلاء بالرأي باللجان الانتخابية، المنتشرة في ربوع الوطن، وهنا نوقن أن المواطن يأبى أن يكون متلقٍّ أو سلبيًّا؛ لذا تستهدف فئات بعينها تشويه العملية الانتخابية؛ بغية إضعاف الثقة بين الشعب ومؤسساته، القائمة والحريصة على تحقيق غايات منشودة، يعود أثرها الإيجابي على المجتمع بأسره.
يصعب أن نخفي، أو نتغاضى، أو ننكر بعض الاختراقات، من قلة لا تعبر عن جموع المصريين، أو حتى عن قطاع بعينه؛ فهناك ممارسات فردية تم رصدها، اعتقد أنها لا تؤثر البتة على نجاح العملية الانتخابية، وعلى ما بذل من جهود مضنية من أجل صورة المظهر الحضاري الدال على ثقافة ووعي الشعب، وبناءً عليه يتم اختطاف الصورة المبهرة، وتحويلها لصورة سلبية، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ومن خلال الشاشات المأجورة؛ لتظهر العوار وتركز على سلبيات صدرت من قلة لا تذكر.
مشهد المشاركة أظهر نوايا هذا الشعب، الراغب في الاستقرار، والمحب للنهضة، والمعزز لمسيرتها، والقابض على مبادئ تربي عليها؛ حيث الثقة في مؤسساته، والاصطفاف خلفها؛ لتحقق النهضة المستحقة؛ ومن ثم يعد ذلك سياج قوي، ضد حملات التشويه، والتضليل، في خضم حروب إعلامية ممنهجة، تبث على مدار الساعة؛ كي تحاول تفكيك اللحمة، وتكريس حالات الانقسام، وبالطبع لن يحدث ذلك في بلد متحضر، له تاريخه، ومجده، وإرثه، الذي دومًا يعينه على التغيير إلى الأفضل.
الانتخابات البرلمانية المصرية، أحد أدوات التجديد، الموجهة للطاقات، نحو بناء وتنمية ونهضة وازدهار، من خلال تعددية الرؤى والاطروحات، وعبر مساءلة، تستهدف التحسين والتطوير؛ لذا لا مناص عن مؤسسات فاعلة، تؤدي مهام جسام؛ حيث السعي الدؤوب تجاه التمكين المؤسسي، القائم على فلسفة تعزيز الإنتاجية في مجالاتها المختلفة، وهنا نصل لمراحل التوازن الديمقراطي الداعم لإيجابية المشهد برمته؛ فتبدو المؤسسات مدركة ما لها وما عليها، بما يجدد الثقة فيها، أو يؤدي إلى سحبها، ومحاسبة القائمين عليها؛ حينئذ نوقن أن البرلمان له أدوار غاية في الأهمية، وأن طموح الأمل لن يتوقف ،مهما عانينا من عثرات، أو تناثرت طرائق التشويه، المحاولة لتفتيت اللحمة؛ فلدينا ثوابت تجعلنا على طريق الحق ماضون.
عندما نشاهد مشاركة المرأة، والمسن، والمريض، والقعيد، ومختلف أطياف هذا الشعب، ندرك أن الفكرة لن تضعف وتموت، وأن الحب يتملك القلوب، وأن الرغبة في مواجهة التحدي لا حدود لها، وأن التجربة الديمقراطية لا حياد عنها؛ لذا تثير تلك المشاهد الملهمة حفيظة أصحاب المآرب، ممن لديهم غايات مشينة، يسعون من خلالها أن يضعفوا ماهية الولاء والانتماء في النفوس، وهذا لن يكون بفضل النضج والوعي السياسي، لدى المصريين قاطبة.
الدعوة المفضوحة الداعمة للإعراض عن التصويت، وإظهار المشهد الانتخابي بالفشل، لن تتحقق، فما كان المصريون دومًا في حالة من السلبية، وما كانت المصلحة الوطنية إلا في المقدمة، ونحن جميعًا نعي أن الاستقرار السياسي أمر حميد، يخرجنا من حالة اللامبالاة، إلى مساحة من التركيز؛ من أجل الالتفاف حول الصالح العام المصري؛ لذا ينبغي أن نأخذ بيد بعضنا البعض، ونؤدي الاستحقاق الدستوري على أكمل وجه، ونثبت للعالم مرارًا وتكرارًا، أن المناخ المصري الديمقراطي مواتيًا لتحقيق نهضة الوطن الحبيب.. ودي ومحبتي لوطني وللجميع.










