يرنّ هاتفي، والاسم الظاهر على الشاشة هو “نوال”.
هي أمي، لا ألقّبُها، فهي شاسعة المعنى والقوة. لا أبالغ حين أقول إنها امرأة تُعادل قبيلة.
لا تتصل بي أو بنا نحن أبناؤها إلا تحت أشد الظروف، وإن احتاجت – وأعيذُها – تجعل أيّا من المساعدات في البيت يتصل بي.
الأمر جلل إذًا..يا مولانا، سلّم سلّم!
أُجيب وقلبي على جداول القلق والنبض السريع:
- حبيبتي يا نوال؟
= أنت خليتي فيها حبيبتي! - هاتها جمايل يا رب
= قال كنت كاتبة على الإنترنت إني كنت بنفض الفطير من الجمر وأنتو جعانين! - دي كتابة أدبية يا ست الناس
= يعني اللي بيقروا الكتابة الأدبية دول - مالهم؟
= عارفين إني كنت بديك جوز حمام تاكليه لحد ما الغدا يجهز - حاضر يا أمي.. حاكتب رواية عنوانها ” أنا من قضى على الحمام في بيت حسانين”
= بتتريقي يا بنت الـ….. - العفو يا ستنا
= قالولي كتبتي مسرحية - أيوة حبيبتي
= بتاخدي فلوس على كده؟ - لا يا ستنا كلنا شحاتين في الوسط الأدبي
= افتكرت إنك مش عاوزة إيجار الأرض السنادي - لو حتبعتي بيهم حمام يبقى متفقين
= لأ حبعتلك فلوس وحمام والكلام ده ما يتكتبش تاني - أوامر يا أمي، يكرم صوتك










