أيّها العابرون عبر مسامات الروح،
والحاملون سيوف الوجع،
والعابثون بأوراق خريف الأمل…
لم نكن نعلم أنّنا سنصل إلى نقطة اللارجوع
من خلف السحاب،
وأنّ الأحزان ستعود مع فصل الشتاء
بأمطارٍ من الألم
أيّها الطائرون مع خيط الدخان
الخارج من فوهة القلب الذي احترق بصمت،
ذاك القلب الذي توقّف صوت ناره
لأنّه لم يبقَ منها إلّا دخانٌ
يتلاشى أمام أعين من غاب إحساسهم،
وبقوا يلهون بأوجاع الآخرين.
أيّها المحاسبون قبل الله،
ما بالكم تخلطون بين دفاتر أُغلقت،
من ماضٍ لم يعد موجودًا،
وتاريخٍ كُتب أمامه: انتهت صلاحيته.
ورغم كِبَر خطوط النهاية،
يبقى الواشون،
المفتشون وراء خيانة الحياة…
وهي ليست خيانة،
بل أقدارٌ كلّما خُيِّل إليك أنك انتهيت،
عادَت بك إلى الخطوات الأولى،
فنمارس الوجع بابتسامة،
لأنّ الأقدار حكمت علينا
أن نكون تحت ليلٍ باهت.
أيها الراقصون على حبال تألم الآخرين،
لم تكونوا إلّا دمى بخيوط التفاهة واللامبالاة.
إذن…
مرّوا… اعبروا…
ارقصوا… حاسبوا…
فلكل مسرحية نهاية لا بدّ منها،
وسيسدل ستارها،
ويتفرّق الجمهور
ليُشاهِدوا مشاهد من حياتهم.
سُدِل الستار…
شكرًا… سنبقى نحن العابرين
عبر أوصال الحقيقة البيضاء
نحن كالعناء تعود من الرماد










